أعلن البنك الدولي عن تحرك عاجل لاحتواء تفشي فيروس الإيبولا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث أرسل فرقًا وموارد إلى المنطقة، ويعمل على إعداد حزمة تمويل جديدة لتوفير دعم مالي سريع خلال الفترة المقبلة.
جهود البنك الدولي
نقلت صحيفة "ديترويت نيوز" الأمريكية عن مونيك فلادر، رئيسة إدارة الصحة العالمية بالبنك الدولي، قولها إن المؤسسة تشعر بقلق كبير تجاه دول الجوار مثل جنوب السودان وبوروندي بسبب ضعف أنظمة الرعاية الصحية فيها. وأشارت إلى أن أوغندا تواجه بعض الفجوات التمويلية رغم امتلاكها نظامًا صحيًا أكثر قوة، بعد تسجيل حالتي إصابة بالإيبولا.
يملك البنك الدولي مشروعًا صحيًا بقيمة 250 مليون دولار في جمهورية الكونغو الديمقراطية، تمت الموافقة عليه عام 2024 لدعم جهود اكتشاف الأوبئة والاستجابة للطوارئ الصحية، ولا يزال جزء كبير من التمويل متاحًا للاستخدام.
دعم الأمم المتحدة والولايات المتحدة
في الوقت نفسه، أفرجت الأمم المتحدة عن نحو 60 مليون دولار من صندوق الطوارئ للمساعدة في احتواء التفشي، كما أعلنت الولايات المتحدة إرسال فريق استجابة سريع وتمويل نحو 50 مركزًا للطوارئ.
الوضع الوبائي
سجلت الكونغو الديمقراطية حتى الآن 82 إصابة مؤكدة وسبع وفيات مؤكدة، إلى جانب مئات الحالات والوفيات المشتبه بها، بينما تم تسجيل حالتين في أوغندا. كانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت أن تفشي المرض حالة طوارئ صحية عالمية، ورفعت مستوى الخطر داخل الكونغو إلى "مرتفع جدًا".
يُعد الإيبولا فيروسًا شديد الخطورة يسبب الحمى والقيء والإسهال وآلام الجسم، وينتقل عبر ملامسة سوائل جسم المصابين أو المواد الملوثة.
التحديات والحلول
أوضحت مونيك فلادر أنه لا يوجد حاليًا لقاح أو علاج فعال لسلالة "بونديبوجيو" المرتبطة بالتفشي الحالي، والتي تصل نسبة الوفيات الناتجة عنها إلى 40%. وأضافت أن السيطرة على المرض تعتمد بشكل أساسي على سرعة اكتشاف الحالات وتتبع المخالطين وعمليات الدفن الآمنة والتواصل المكثف مع المجتمعات المحلية. وأشارت إلى أن البنك الدولي يعمل مع تحالف اللقاحات العالمي وشركاء آخرين لتسريع تطوير لقاح محتمل لمواجهة السلالة الحالية من الفيروس.



