مركز الأزهر: التطيب قبل الإحرام سنة ولا حرج ببقاء أثره بعد النسك
التطيب قبل الإحرام سنة ولا حرج ببقاء أثره

أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن التطيب قبل الإحرام يُعد من السنن المستحبة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، موضحًا أنه لا حرج على المُحرم إذا بقي أثر الطيب على بدنه بعد نية الإحرام والدخول في النسك، طالما كان التطيب قبل الإحرام وليس بعده.

التطيب قبل الإحرام سنة نبوية

أوضح مركز الأزهر، في فتوى له، أن الشريعة الإسلامية راعت التيسير على المسلمين في أداء مناسك الحج والعمرة، وبيّنت السنن والآداب المتعلقة بالإحرام، ومن بينها استحباب التطيب قبل عقد نية الإحرام، اقتداءً بهدي النبي صلى الله عليه وسلم. واستشهد المركز بما ورد عن أم المؤمنين السيدة عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها، حيث قالت: «كَانَ رَسُولُ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ، يَتَطَيَّبُ بِأَطْيَبِ مَا يَجِدُ، ثُمَّ أَرَى وَبِيصَ الدُّهْنِ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ، بَعْدَ ذَلِكَ»، وهو الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم، مؤكدة من خلاله أن أثر الطيب كان يبقى ظاهرًا على النبي صلى الله عليه وسلم بعد إحرامه.

معنى الوبيص ودلالته

أشار المركز إلى أن المقصود بـ«الوبيص» الوارد في الحديث هو البريق أو اللمعان الناتج عن أثر الطيب والدهن، وهو ما يدل على جواز بقاء رائحة الطيب أو أثره على الجسد بعد الإحرام، ما دام المسلم قد تطيب قبل الدخول في النسك.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تحذير من التطيب بعد الإحرام

شدد مركز الأزهر على أن المحظور على المُحرم هو تعمد وضع الطيب بعد نية الإحرام، أما ما وُضع قبلها فلا حرج فيه ولا يؤثر على صحة الإحرام أو المناسك، مؤكدًا أن الإسلام دين يسر ورفع للحرج، وأن الالتزام بالسنن النبوية في الحج والعمرة يزيد الأجر ويحقق الاقتداء الكامل برسول الله صلى الله عليه وسلم.

دعوة لتعلم أحكام المناسك

دعا المركز حجاج بيت الله الحرام والمعتمرين إلى الحرص على تعلم أحكام المناسك بصورة صحيحة، حتى يؤدوا عباداتهم على الوجه المشروع بعيدًا عن التشدد أو الوقوع في الأخطاء، مع اغتنام هذه الرحلة الإيمانية العظيمة في الطاعة والتقرب إلى الله تعالى.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي