الفرق بين البيع بالتقسيط والربا.. الإفتاء توضح الحكم الشرعي
الفرق بين البيع بالتقسيط والربا والإفتاء توضح

تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالاً من شخص يعمل في شركة تبيع السلع الاستهلاكية بنظام الدفع الفوري أو بالتقسيط مع زيادة معلومة على الثمن الأصلي حسب فترة السداد، متسائلاً عن حكم هذا البيع وهل يعتبر ربا أم لا.

حكم البيع بالتقسيط

أجابت دار الإفتاء بأنه لا مانع شرعاً من بيع السلع الاستهلاكية بنظام التقسيط مع زيادة معلومة على الثمن الأصلي وأجل معلوم، كما يجوز البيع بنظام الدفع الفوري لكامل الثمن، ولا فرق بينهما في الإباحة والجواز. وأكدت أن التقسيط بعيد كل البعد عن حقيقة الربا المحرم شرعاً، لأن زيادة الثمن في البيع بالتقسيط غير متجردة عن السلعة المباعة، بل هي جزء من الثمن المعقود عليه، وتوسط السلعة ينفي الشبهة الربوية في عقود المعاوضات المالية.

الفرق بين البيع بالتقسيط والربا

أوضحت الإفتاء أن البيع بنظام التقسيط مع زيادة معلومة يختلف في جوهره وحكمه عن المعاملات الربوية المحرمة؛ فالزيادة فيه إنما هي زيادة في ثمن السلعة، وتثبت عند التعاقد والشراء، وليست طارئة على العقد بعد العسر أو التأخر في السداد. والبيع بثمن حال معلوم، وكذا بثمن مؤجل في الذمة معلوم إلى أجل معلوم، مما اتفق على جوازه جماهير الفقهاء.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

واستشهدت بقول الإمام ابن حزم في مراتب الإجماع: "واتفقوا أن الابتِيَاعَ بدنانير أو دراهم حالَّة، أو في الذمة غير مقبوضة، أو بهما، إلى أجلٍ محدودٍ بالأيام أو بالأَهِلَّة أو الساعات أو الأعوام القمرية -جائزٌ".

حكم زيادة ثمن السلعة في البيع بالتقسيط عن البيع الحال

المقرر عند جمهور الفقهاء في البيع بثمن مؤجل أن الأجل له قسط من الثمن؛ إذ يزاد الثمن في حال السداد بالتقسيط عنه في حال السداد العاجل. والبيع بالتقسيط والربا وإن كانا يتفقان في الزيادة عند السداد عن السعر النقدي، إلا أن الله تعالى أحل الصورة الأولى وحرم الثانية؛ حيث بين الحكم في سياق يشعر باتحاد الصورتين في النتيجة، إلا أن الفرق بينهما توسط السلعة في البيع دون الربا، فإذا توسطت السلعة فلا ربا؛ لأن توسيط السلعة يخرج المعاملة من نطاق القرض الربوي المحرم إلى المعاوضة المشروعة كالبيع بثمن مؤجل.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي