أدوية جديدة تخفف أعراض سن اليأس بدون آثار العلاج الهرموني
أدوية جديدة لسن اليأس بدون هرمونات

كشفت تقارير طبية حديثة عن ظهور جيل جديد من الأدوية غير الهرمونية لعلاج الهبات الساخنة والتعرق الليلي المرتبطين بسن اليأس، ما يمنح أملاً لملايين النساء اللاتي لا يستطعن استخدام العلاج الهرموني البديل (HRT) أو يخشين آثاره الجانبية.

دواء جديد يعالج أعراض سن اليأس دون هرمونات

يعاني عدد كبير من النساء خلال مرحلة انقطاع الطمث من أعراض مزعجة مثل الهبات الساخنة واضطرابات النوم والتعرق الليلي، بينما يُعد العلاج الهرموني البديل الخيار الأكثر شيوعًا لتخفيف هذه الأعراض، لكنه لا يناسب جميع الحالات بسبب ارتباطه ببعض المخاطر الصحية، وفقًا لما نشر في صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.

ويعمل الدواء الجديد “فيزولينيتانت” بطريقة مختلفة تمامًا عن العلاج الهرموني التقليدي، إذ يستهدف مسارات عصبية في المخ تتحكم في تنظيم حرارة الجسم، دون استخدام هرموني الإستروجين أو البروجسترون.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وبحسب دراسة نُشرت في مجلة BMJ عام 2024، شاركت فيها نحو 400 امرأة تتراوح أعمارهن بين 40 و65 عامًا، ساعد الدواء بشكل واضح في تقليل الهبات الساخنة والتعرق الليلي لدى النساء اللاتي لا يمكنهن استخدام العلاج الهرموني، كما ظهرت النتائج الإيجابية خلال أسبوع واحد فقط لدى بعض المشاركات.

نتائج سريعة وآثار جانبية أقل

أكد البروفيسور والجيت ديلو، أستاذ الغدد الصماء والتمثيل الغذائي في مستشفى هامرسميث بلندن، أن هذا النوع من الأدوية قد يكون “تغييرًا جذريًا” في علاج أعراض سن اليأس، موضحًا أن كثيرًا من النساء يشعرن بتحسن ملحوظ خلال يوم أو يومين فقط من بدء العلاج.

ويُتوقع أن تستفيد نحو 500 ألف امرأة من هذا العلاج الجديد داخل بريطانيا، خاصة السيدات المعرضات لخطر الجلطات الدموية أو المصابات بأمراض القلب، وهي حالات قد تجعل العلاج الهرموني التقليدي غير آمن.

لماذا ترفض بعض النساء العلاج الهرموني؟

رغم فعالية العلاج الهرموني البديل، إلا أنه قد يسبب بعض الآثار الجانبية مثل ألم الثدي والصداع والانتفاخ وزيادة طفيفة في خطر الإصابة بسرطان الثدي. كما أن بعض النساء لا يستطعن استخدامه بسبب ارتفاع احتمالات الإصابة بالجلطات الدموية أو الانصمام الرئوي.

أمل جديد لمريضات سرطان الثدي

أشار التقرير إلى أن مريضات سرطان الثدي غالبًا ما يعانين من أعراض سن يأس أكثر حدة بسبب العلاجات الكيميائية والهرمونية التي تؤدي لانخفاض مفاجئ في مستويات الإستروجين.

ورغم أن الدواء الجديد لم يُعتمد بعد لمرضى سرطان الثدي داخل هيئة الخدمات الصحية البريطانية NHS، فإن تجارب سريرية واسعة تُجرى حاليًا في كندا على أكثر من 500 سيدة لتقييم مدى أمانه وفعاليته لهذه الفئة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

دواء آخر قد يحسن النوم أيضًا

كما يجري تقييم دواء آخر يُعرف باسم “إلينزانيتانت” وهو لا يخفف الهبات الساخنة فقط، بل يساعد أيضًا على تحسين جودة النوم، وهي مشكلة شائعة خلال سن اليأس. وأظهرت الدراسات أن هذا العلاج قد يكون فعالًا بشكل خاص لدى النساء اللاتي دخلن سن اليأس نتيجة علاجات السرطان.

هل لهذه الأدوية آثار جانبية؟

مثل أي علاج دوائي، قد تسبب هذه الأدوية بعض الأعراض الجانبية المحتملة، ومنها الصداع والإسهال وآلام البطن والتعب والأرق. كما حذر الخبراء من احتمالية حدوث مشكلات نادرة في الكبد مع بعض الحالات التي تستخدم الدواء.

تغييرات حياتية تساعد في تخفيف الأعراض

إلى جانب الأدوية، ينصح الأطباء ببعض التغييرات الحياتية التي قد تقلل من أعراض سن اليأس، مثل تجنب الأطعمة الحارة، تقليل الكافيين والكحول، ممارسة العلاج السلوكي المعرفي، تحسين جودة النوم، وممارسة الرياضة بانتظام.

ويؤكد الخبراء أن هذه العلاجات الجديدة تمثل خطوة مهمة للنساء اللاتي يبحثن عن بدائل آمنة وفعالة بعيدًا عن العلاج الهرموني التقليدي.