أكدت دار الإفتاء المصرية، عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أن زيارة مقامات الأنبياء وآل بيت النبوة والصحابة والشهداء والصالحين تُعد من أقرب القربات وأرجى الطاعات قبولاً عند الله عز وجل.
مشروعية زيارة المقامات الشريفة
وأوضحت الدار، في منشورها، أن قبور الأنبياء والصالحين في الأراضي المقدسة وغيرها هي مواضع مباركة يُستجاب عندها الدعاء، مشيرة إلى أن قبور أهل الجنة هي في الحقيقة روضات من رياض الجنة، استناداً إلى قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "الْقَبْرُ إِمَّا رَوْضَةٌ مِن رِيَاضِ الْجنَّةِ، أَو حُفْرَةٌ مِن حُفَرِ النَّارِ".
أدلة من السنة النبوية
واستشهدت دار الإفتاء بما ورد عن علي بن الحسين عن أبيه، بأن السيدة فاطمة عليها السلام بنت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، كانت تحرص على زيارة قبر عمها سيد الشهداء حمزة رضي الله عنه في كل جمعة، فكانت تصلي وتبكي عنده، وهو ما يؤصل لمشروعية زيارة القبور والمقامات الشريفة والاعتبار بها.
وشددت الفتوى على أن هذه الأماكن الطاهرة تضم رفات أجساد طاهرة، وأن التعلق بها وزيارتها يأتي من باب المحبة والتقدير لمكانة هؤلاء الصالحين عند رب البريات، وطلباً للنفحات الربانية التي تتنزل في هذه المواضع المباركة.
الجمع بين الأضحية والعقيقة
وفي سياق آخر، أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من أحد المواطنين يقول: "هل ينفع أن أذبح بنية الأضحية والعقيقة معًا في عيد الأضحى؟"، موضحًا أن هذه المسألة قد تكلم فيها الفقهاء.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، أن جماعة من الفقهاء قالوا إن المقصود من الأضحية هو إراقة الدم في أيام مخصوصة، وهي يوم العيد وأيام التشريق التي تليه.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أنه بناءً على هذا المعنى، فإنه لا مانع من أن يذبح الإنسان بنية القربة في هذه الأيام، ويجمع في نيته بين الأضحية والعقيقة، خاصة إذا كان قد رُزق بمولود، فينوي بالذبح أنها عقيقة، وفي الوقت نفسه تقع أضحية.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن هذا يشبه ما يحدث في الصلاة، مثل من يدخل المسجد فيصلي الفريضة أو السنة فتجزئه عن تحية المسجد، لأن المقصود هو أداء الصلاة قبل الجلوس، وكذلك هنا يتحقق المقصود وهو الذبح في الأيام المخصوصة.
ولفت أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أنه لا مانع شرعًا من الجمع بين نية الأضحية والعقيقة في ذبيحة واحدة، وتحصل بها القربتان معًا، وينال بها الثواب إن شاء الله.



