وزير الأوقاف السابق يشرح دلالة قوله تعالى "ولا تستوي الحسنة ولا السيئة"
تفسير قوله تعالى ولا تستوي الحسنة ولا السيئة

أجاب الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، عن تساؤل حول دلالة قوله تعالى: "ولا تستوي الحسنة ولا السيئة"، موضحًا أن التعبير القرآني جاء في قمة البلاغة والبيان، ولم يقل "ولا تستوي الحسنة والسيئة"، لما في ذلك من دلالات أعمق.

كيف نفهم قول الله "ولا تستوي الحسنة ولا السيئة"؟

وأوضح الدكتور محمد مختار جمعة، خلال تصريحات تلفزيونية اليوم الجمعة، أن المعنى لا يقتصر فقط على أن الحسنة لا تساوي السيئة، فهذا أمر معلوم، وإنما يشير إلى أن الحسنات نفسها متفاوتة في درجاتها، وكذلك السيئات، فالمطلوب أن يسعى الإنسان إلى أعلى درجات الحسنات، وأن يجتنب جميع السيئات صغيرها وكبيرها.

القرآن يوجه لاختيار الأفضل

وأشار وزير الأوقاف السابق إلى أن القرآن يوجه الإنسان إلى اختيار الأفضل دائمًا، حيث قال سبحانه: "ادفع بالتي هي أحسن"، أي قابل الإساءة بالإحسان، فإن ذلك يحول العداوة إلى مودة، كما في قوله تعالى: "فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم".

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأضاف وزير الأوقاف السابق أن هذا الخلق الرفيع لا يبلغه إلا أصحاب الصبر والحظ العظيم، لقوله تعالى: "وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم"، مما يدل على أن بلوغ هذه المرتبة يحتاج إلى مجاهدة للنفس.

الإسلام وحسن الخلق

وأكد وزير الأوقاف السابق أن الإسلام يقوم على حسن الخلق، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا"، وكذلك قوله: "أكثر ما يدخل الناس الجنة تقوى الله وحسن الخلق"، بما يبرز مكانة الأخلاق في الدين.

وشدد وزير الأوقاف السابق على أن الكلمة الطيبة والخلق الحسن من أهم ما يدعو إليه الإسلام، وأن التفاضل الحقيقي بين الناس يكون بقدر ما يتحلون به من أخلاق وقيم.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي