المواقيت المكانية للحج والعمرة.. تعرف على أماكن الإحرام الصحيحة
المواقيت المكانية للحج والعمرة وأماكن الإحرام

كشفت وزارة الأوقاف المصرية عن المواقيت المكانية للحج والعمرة، ومن أين يجب أن يُحرم الحاج أو المعتمر؟.

الميقات المكاني (النطاق الجغرافي)

أوضحت وزارة الأوقاف الميقات المكاني في الحج، مشيرة إلى أن مواقيت المكان في الحج أربعة مواقيت منقسمة على جهات الحرم، وهي:

  • ميقات أهل الشام ومصر والمغرب: الجحفة.
  • ميقات أهل المدينة: ذو الحليفة.
  • ميقات أهل نجد: قرن المنازل.
  • ميقات أهل اليمن: يلملم.
  • ميقات أهل العراق وخراسان والمشرق: ذات عرق.

والأصل في ذلك ما روي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يهل أهل المدينة من ذي الحليفة، وأهل الشام من الجحفة، وأهل نجد من قرن» [البخاري (1525)]، وقيل: إنه من توقيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأوضحت أن من مر على هذه المواقيت يريد الإحرام أو دخول مكة لزمه الإحرام منها، كان من أهلها أو من غير أهلها، لقوله صلى الله عليه وسلم: «هن لهم ولكل آت أتى عليهن من غيرهم ممن أراد الحج أو العمرة».

فإن مروا بالمدينة فالأفضل لهم أن يحرموا من ميقات أهلها من ذي الحليفة، وميقات أهل العراق ذات عرق، وأهل اليمن يلملم، وأهل نجد من قرن. ومن مر من هؤلاء بالمدينة فواجب عليه أن يحرم من ذي الحليفة؛ إذ لا يتعداه إلى ميقات له.

الميقات المكاني للعمرة

أما الميقات المكاني للعمرة فهو الميقات المكاني للحج بالنسبة للآفاقي والميقاتي، وميقات من كان بمكة من أهلها أو غير أهلها الحل من أي مكان، ولو كان بعد الحرم ولو بخطوة.

واختلفوا في الأفضل منهما، فذهب الجمهور إلى أنه من الجعرانة أفضل، وذهب الحنفية إلى أنه من التنعيم أفضل، وقال أكثر المالكية هما متساويان.

والأصل في ذلك حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قالت: «يا رسول الله، أتنطلقون بحجة وعمرة، وأنطلق بحجة؟ قال: ثم أمر عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق أن ينطلق معها إلى التنعيم، فاعتمرت عمرة في ذي الحجة بعد أيام الحج» [البخاري (7230)].

ومن جهة النظر أن من شأن الإحرام أن تكون هنا رحلة بين الحل والحرم، ولما كانت أركان العمرة كلها في الحرم، كان لا بد أن يكون الإحرام في الحل، ولا يعلم في ذلك خلاف بين العلماء.

المواقيت الشرعية الخمسة

والمواقيت الشرعية خمسة:

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي
  1. ذو الحليفة: ميقات من توجه من المدينة، وهو على نحو عشر مراحل من مكة.
  2. الجحفة: ميقات المتوجهين من الشام ومصر والمغرب.
  3. يلملم: ميقات المتوجهين من اليمن.
  4. قرن: ميقات المتوجهين من نجد اليمن ونجد الحجاز.
  5. ذات عرق: ميقات المتوجهين من العراق وخراسان.

والمراد بقولنا: يلملم ميقات اليمن، أي: ميقات تهامته، فإن اليمن يشمل نجدًا وتهامة. والأربعة الأولى نص عليها النبي صلى الله عليه وسلم بلا خلاف، وفي ذات عرق وجهان: أحدهما: أنه منصوص كالأربعة، والثاني: أنه باجتهاد عمر بن الخطاب رضي الله عنه. والأفضل في حق أهل العراق: أن يحرموا من العقيق، وهو واد وراء ذات عرق مما يلي المشرق.

ميقات الإحرام لمن يسافر إلى المدينة المنورة أولاً

أشارت وزارة الأوقاف إلى أن الشارع الشريف حدد لمريد الدخول في النسك بالإحرام مواضع محددة معلومة للإحرام منها، تعرف بـ «المواقيت المكانية»، والتي تتفاوت قربًا من الحرم المكي وبعدًا عنه بتفاوت الجهة التي يقدم منها الناسك.

فجعل «ذا الحليفة» ميقات أهل المدينة، ويعرف حاليًا بـ «أبيار علي»، و«الجحفة» ميقات أهل الشام ومصر وأهل تبوك، ويعرف حاليًا بـ «رابغ»، و«قرن المنازل» ميقات أهل نجد والطائف، ويعرف حاليًا بـ «السيل الكبير»، و«يلملم» ميقات أهل اليمن، ويعرف حاليًا بـ «السعدية».

والأصل في اعتبار تلك المواقيت: ما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما: «أن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم، هن لأهلهن، ولكل آت أتى عليهن من غيرهم، ممن أراد الحج والعمرة، فمن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ، حتى أهل مكة من مكة» [البخاري (1530)، ومسلم (1181)].

وقد تواردت نصوص جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة على أن مريد النسك إذا كان متجهاً من بلده قاصداً أداء النسك، سالكاً طريقه إلى ميقات غيره، ومنه إلى مكة المكرمة، فإن ميقاته حينئذ يكون ميقات أهل البلد الذي يمر به؛ لأنه لما حصل له المرور به صار كأنه ميقاته.

وبذلك يُعلم أن الحكم بإحرام الناسك من ميقات مروره دون إلزامه بميقات بلده أمر دال على سعة الشريعة الغراء، ومراعاتها رفع الحرج عن المكلفين؛ وذلك عملاً بعموم قول الله تعالى: «يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر» [البقرة: 185]، وقوله سبحانه: «ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون» [المائدة: 6].