دار الإفتاء توضح حكم التجارة في الحج
أكدت دار الإفتاء المصرية أن الحج لا يقتصر على أداء المناسك فقط، بل هو فرصة عظيمة لتهذيب النفس وترسيخ القيم الإيمانية والأخلاقية. وأوضحت الدار أنه يجوز طلب الرزق والتجارة خلال موسم الحج، شريطة ألا تشغل الحاج عن أداء الشعائر الأساسية.
آداب الحج ومقاصده
استشهدت دار الإفتاء بقوله تعالى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾، موضحة أن أشهر الحج هي شوال وذو القعدة والعشر الأوائل من ذي الحجة. وأكدت أنه على من نوى الحج وأحرم أن يلتزم بآداب الإسلام، ويبتعد عن الرفث والفسوق والجدال، للحفاظ على روح العبادة وتحقيق مقاصدها.
الحج فرصة للتطهر من الذنوب
أشارت الدار إلى أن الحج فرصة عظيمة للتطهر من الذنوب، مستشهدة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «من حج لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه». وهذا يعكس عظم الأجر المرتبط بالالتزام بالأخلاق القويمة أثناء أداء المناسك.
الجمع بين الزاد الروحي والمادي
شددت دار الإفتاء على أهمية الجمع بين الزادين: الزاد الروحي المتمثل في تقوى الله، والزاد المادي الذي يعين الحاج على أداء نسكه دون حاجة إلى سؤال الناس. وأوضحت أنه لا حرج في السعي لطلب الرزق الحلال أو التجارة خلال موسم الحج، طالما لا يشغل ذلك عن أداء الشعائر.
الإكثار من ذكر الله في المشاعر المقدسة
دعت الدار إلى الإكثار من ذكر الله تعالى خاصة في المشاعر المقدسة مثل عرفات والمزدلفة، والحرص على الاستغفار بعد إتمام المناسك. وأكدت أن ذكر الله ينبغي أن يكون أعظم من أي مظاهر تفاخر دنيوي.
الحج مدرسة إيمانية متكاملة
اختتمت دار الإفتاء بيانها بالتأكيد على أن الحج مدرسة إيمانية متكاملة، يتعلم فيها المسلم الصبر والانضباط والتعاون. ودعت الحجاج إلى اغتنام هذه الفرصة في تحقيق التقوى، والعودة بسلوك يعكس القيم التي تعلموها خلال هذه الرحلة المباركة.



