الزمالك بين الظلم والظلام: قرار الأرض البديلة يثير الجدل
الزمالك بين الظلم والظلام: قرار الأرض البديلة

رغم سيطرة أجواء المونديال على المشهد الرياضي، إلا أن خبرًا واحدًا استحوذ على اهتمام الشارع الرياضي، وهو القرار الوزاري الصادر قبل ثلاثة أيام بتوجيهات رئاسية، والذي يقضي بحل مشكلة أرض نادي الزمالك الخاصة بفرعه الجديد في 6 أكتوبر، والتي سحبت بشكل درامي في أغسطس 2025. القرار ينص على منح الزمالك أرضًا بديلة بمساحة 65 فدانًا في موقع استراتيجي بمدينة 6 أكتوبر، ويُقال إنه أهم وأفضل من موقع الأرض المسحوبة.

فرحة مشروعة وتساؤلات مشروعة

رغم فرحة مسئولي وجماهير النادي بهذا القرار، إلا أنه يثير العديد من الأسئلة والجدل، ويحتاج إلى فض الغموض حوله. فإذا كان القرار بتوجيهات القيادة السياسية، حسب تصريحات جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة، واتساقًا مع دعم الأندية الشعبية والجماهيرية، فلماذا تأخر عشرة أشهر كاملة؟

معاناة النادي خلال الأشهر العشرة

خلال هذه الفترة، عانى النادي أعتى الصراعات والمشاكل المادية مع الرعاة والمستثمرين في مشروع الأرض المسحوبة، وانعكس ذلك على جميع أنشطة النادي وألعابه ولاعبيه والعاملين الذين تأخرت مستحقاتهم ورواتبهم، وكذلك التزامات النادي الخارجية مع لاعبين ومدربين أجانب، تسببت شكاويهم لدى الفيفا في وصول عدد مرات إيقاف فترات قيد اللاعبين الجدد إلى 18 فترة، وهو رقم قياسي تم تسجيله في موسوعة جينيس للأرقام القياسية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

اتهامات لمجلس الإدارة

أما مجلس إدارة النادي، فقد حوصر باتهامات بالإهمال والتربح والفساد، وصلت إلى تقدم رئيس النادي ببلاغ للنائب العام للتحقيق في وقائع سحب الأرض، وتحديد المسئولية الجنائية وأي مخالفات تقع على كاهل المجلس في ذلك. وحتى كتابة هذه السطور، لم تعلن النيابة العامة ولا سلطات التحقيق أي اتهامات تطال النادي ومسئوليه.

هل كان الزمالك مهملاً أم مظلوماً؟

لا أظن أن صدور قرار بمنح الزمالك أرضًا بديلة كان سيتحقق إلا بفحص قانوني وجنائي كامل من السلطات للملفات الخاصة بالأرض المسحوبة، والتأكد من غياب أي مسئولية جنائية على النادي، الذي تأثرت سمعته محليًا وعربيًا وعالميًا بالسلب، وكذلك سمعته ومصداقيته مع الرعاة والمعلنين والمتعاملين، ومع لاعبي ومدربي النادي في كل الألعاب.

هل كان الزمالك مهملًا ومقصرًا ومسيئًا في إدارة الأرض المسحوبة، أم أنه كان مظلومًا ومفترى عليه، وبالتالي استحق أرضًا بديلة وفي موقع استراتيجي أفضل؟ حاكموا مجلس الإدارة إذا كان مهملًا ومقصرًا وخارجًا عن القانون في مسئولياته وإدارته للأرض المسحوبة، أما إذا كان بريئًا ومظلوما ومفترى عليه، فلا تكفي الأرض البديلة، بل يجب الاعتذار وتوضيح الحقائق بشفافية والتعويض الأدبي وقبلها التعويض المادي الكبير عن الخسائر الباهظة التي لحقت بالنادي وتقدر بعشرات أو مئات الملايين. أما أرض الأوقاف ومشاكلها فهذه حكاية أخرى!

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي