زغلول صيام يطرح تساؤلاً جريئًا: هل أصبحت بطولة كأس الرابطة المصرية أكثر أهمية من كأس العالم؟ في مقاله، يستذكر الكاتب الصحفي زمنًا كانت الدولة فيه حريصة على نقل الأحداث الرياضية العالمية، مما ساهم في تعليم الأجيال قوانين الألعاب المختلفة، من كرة القدم إلى كرة السلة وكرة اليد والتنس وألعاب القوى. لكنه يأسف لأن هذا الاهتمام تلاشى تدريجيًا، وأصبحت متابعة البطولات الكبرى أمرًا صعبًا للمشاهد المصري.
حقوق البث وأزمة المشاهدة
يشير صيام إلى أن الجزائر الشقيقة اشترت حقوق بث مونديال 2026 المقام في أمريكا، بينما تبقى الجماهير المصرية رهينة لقنوات بي إن سبورت، التي قد تنقل المباراة الافتتاحية على القناة المفتوحة أو لا. ويتساءل عن جدوى متابعة المباراة الثانية أمام نيوزيلندا والتي ستقام في الرابعة فجرًا، وهل ستفتح المقاهي والساحات في هذا التوقيت أم ينام الناس؟
انتقاد حاد للإعلام الرياضي
يستغرب الكاتب من القنوات التي نقلت عشرين مباراة من كأس الرابطة المصري، التي لا تسمن ولا تغني من جوع، بينما تغيب عن المونديال. ويتساءل: لماذا لا تُمنح إجازة لمقدمي البرامج والمحللين الذين يتقاضون الملايين شهريًا لشراء حقوق مباريات المنتخب الوطني على الأقل؟ ويصف الإعلام الرياضي الحالي بأنه بلا أحداث، متسائلاً عن فائدة تحليل المباريات بعد انتهائها.
إعلام بلا محتوى
يؤكد صيام أن الجميع يعرف أين الداء وأين الدواء، لكن لا أحد يريد المواجهة، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك أكثر من 250 ساعة يوميًا من البرامج الرياضية، بين قنوات رياضية وعامة وإذاعات، وحتى البرامج السياسية تدلي بدلوها في الرياضة، ومع ذلك لا تستطيع أي قناة نقل لقطة واحدة من المونديال. ويتساءل عن فائدة استديوهات التحليل في هذه الأجواء.
في ختام مقاله، يتمنى الكاتب التوفيق للمنتخب الوطني، ويقول ساخرًا: ربما كان عدم النقل خيرًا، لأن الاستديوهات كانت ستقرفنا طوال 24 ساعة بالتحليل!



