شنت الصحف السنغالية هجوماً لاذعاً على المدرب أليو سيسي بعد الخروج المخيب للآمال من كأس العالم 2022 في قطر، حيث ودع المنتخب البطولة من دور المجموعات. واعتبرت الصحف أن القرارات الفنية والتكتيكية لسيسي كانت غير منطقية وأدت إلى الفشل في التأهل إلى الأدوار الإقصائية.
خيبة أمل كبيرة في الأداء
أكدت صحيفة "لو سولاي" أن أداء المنتخب السنغالي كان دون المستوى المطلوب، مشيرة إلى أن سيسي لم ينجح في تحقيق الانسجام بين اللاعبين رغم وجود نجوم محترفين في صفوفه. وأضافت أن الخسارة أمام هولندا (0-2) والتعادل مع الإكوادور (1-1) كشفا عن مشاكل تكتيكية واضحة.
قرارات مثيرة للجدل
انتقدت صحيفة "ستاد" قرار سيسي بإشراك الحارس إدوارد ميندي رغم مستواه المتذبذب في الآونة الأخيرة، وكذلك إصراره على الدفع باللاعب إسماعيلا سار رغم عدم جاهزيته البدنية. واعتبرت الصحيفة أن هذه الاختيارات أضعفت الفريق في المباريات الحاسمة.
دعوات للتغيير
دعت صحيفة "لوبياتيون" إلى إقالة سيسي من منصبه، مشيرة إلى أنه استنفد فرصه بعد فشله في قيادة الفريق لتحقيق نتائج إيجابية في البطولة. وأشارت إلى أن الاتحاد السنغالي لكرة القدم يجب أن يتحمل مسؤوليته ويعمل على تعيين مدرب جديد قادر على تطوير المنتخب.
من جانبه، دافع سيسي عن قراراته في المؤتمر الصحفي بعد المباراة، قائلاً: "نحن نتحمل المسؤولية كاملة، لكننا نعتقد أن الفريق قدم كل ما لديه. الظروف لم تكن في صالحنا، خاصة غياب ساديو ماني للإصابة". وأضاف: "نحن نتعلم من الأخطاء وسنعمل على تصحيحها في المستقبل".
إحصائيات صادمة
وفقاً لإحصائيات البطولة، فإن السنغال سددت 6 تسديدات فقط على المرمى في ثلاث مباريات، وهو أقل معدل بين جميع المنتخبات المشاركة. كما أن الفريق استقبل 5 أهداف بينما سجل هدفين فقط، مما يعكس ضعفاً هجومياً ودفاعياً واضحاً.
تأتي هذه الانتقادات في وقت يشهد فيه المنتخب السنغالي حالة من الإحباط بين الجماهير، خاصة بعد الأداء البطولي في كأس أمم أفريقيا 2021 الذي توج فيه باللقب. ويبدو أن الطريق إلى استعادة الثقة سيكون طويلاً، خاصة مع اقتراب تصفيات كأس العالم 2026.



