مشهد إنساني جديد من الحكم إسماعيل الفتح في مونديال 2026
في عالم كرة القدم الذي يعج بالتوتر والتنافس الحاد، يظل الحكم الأمريكي من أصل مغربي إسماعيل الفتح نموذجًا فريدًا يجمع بين الدقة في تطبيق القانون واللمسة الإنسانية. لم يعد الفتح مجرد حكم يدير المباريات، بل أصبح رمزًا للأخلاق الرياضية التي تذكرنا بأن كرة القدم تبقى لعبة قبل أي شيء آخر.
تكرار المشهد الأشهر من مونديال قطر
في مونديال قطر 2022، تأثر الجميع بلقطة الحكم إسماعيل الفتح مع المهاجم الكاميروني فينسنت أبو بكر، حيث أخرج له البطاقة الحمراء ثم توجه إليه معتذرًا بحركة ودية تعكس احترامًا متبادلًا رغم صعوبة الموقف. واليوم، في مونديال 2026، يكرر الفتح نفس المشهد المؤثر، هذه المرة مع اللاعب جونيا إيتو.
بعد أن اصطدم به الحكم عن طريق الخطأ مما أدى إلى سقوطه أرضًا، توقف الفتح لثوانٍ معدودة، ثم توجه نحو اللاعب واعتذر له بهدوء واحترام. انتشرت اللقطة بسرعة على منصات التواصل الاجتماعي، وأظهرت الحكم وهو يضع يده على كتف اللاعب ويتحدث إليه بكلمات قصيرة، في مشهد يعكس وعيًا عاليًا بصعوبة اللحظة على اللاعب، دون التنازل عن تطبيق القانون.
قوة أخلاقية نادرة
لم يكن اعتذار الفتح ضعفًا، بل كان قوة أخلاقية نادرة؛ فهو يذكر الجميع بأن الحكم ليس عدو اللاعبين، وأن الاحترام يمكن أن يتعايش مع الحزم. موقفان متشابهان في بطولتين عالميتين يؤكدان أن إسماعيل الفتح لا يحكم بالصافرة فقط، بل يحكم أيضًا بالقلب والضمير.



