هالاند يصنع التاريخ ويقود النرويج لربع نهائي المونديال
حفر المهاجم النرويجي إيرلينج هالاند اسمه بأحرف من ذهب في سجلات كرة القدم العالمية، بعدما قاد منتخب بلاده إلى ربع نهائي كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه، بإطاحته حامل اللقب خمس مرات منتخب البرازيل، بفضل هدفين متأخرين أشعلا حماس الجماهير النرويجية.
هدفان متأخران يقلبان الطاولة على البرازيل
وشهدت المباراة أداءً باهتًا من هالاند طوال معظم الوقت، حيث لم يلمس الكرة إلا مرات قليلة، لكن كل شيء تغير بعد استراحة شرب الماء في الشوط الثاني، عندما تحدث مع مدربه ستال سولباكن الذي حثّه على بذل قصارى جهده. وكانت أمنية سولباكن بمثابة أمر من هالاند، حيث سجّل برأسه الهدف الأول في الدقيقة 79، قبل أن يضيف هدفًا آخر قبل نهاية الوقت الأصلي، ليرفع رصيده التهديفي في البطولة إلى 7 أهداف، معادلاً كيليان مبابي وليونيل ميسي في صدارة قائمة الهدافين.
هالاند: يوم مجنون في تاريخ النرويج
وقال هالاند البالغ من العمر 25 عامًا، والذي يُعتبر من أعظم لاعبي كرة القدم في تاريخ النرويج، بعد لحظات من قيادة فريقه للفوز التاريخي: "إنه أحد أكثر الأيام جنونًا في تاريخ النرويج"، مضيفًا بصوت مفعم بالفخر: "تسجيل هدفين في مرمى البرازيل شيء سأعتز به إلى الأبد".
أرقام قياسية لـ"القاتل المبتسم"
ويتصدّر هالاند، الملقب بـ"القاتل المبتسم" نظرًا لمهارته الفائقة في إنهاء الهجمات وهدوئه الاستثنائي، قائمة هدافي منتخب بلاده برصيد 62 هدفًا في 54 مباراة، بمعدل مذهل يبلغ 1.15 هدفًا للمباراة الواحدة.
تواضع هالاند: الحارس نيلاند هو رجل المباراة
ورغم تتويجه بجائزة أفضل لاعب في المباراة، إلا أن مهاجم مانشستر سيتي، بتواضعه المعهود، نسب الفضل في هذا الإنجاز إلى حارس المرمى أورجان نيلاند، قائلاً للصحفيين: "بالنسبة لي، هو رجل المباراة، حتى وإن كنت أنا من سجّل الأهداف، لقد أنقذ مرماه من أهداف كثيرة كانت ستُقصينا من البطولة". وأضاف بنبرة امتنان واضحة: "هو السبب في وصولنا إلى ربع النهائي لأول مرة في تاريخنا، كل الاحترام له".
هالاند: كلما أتيحت لي فرصة أسجل هدفًا
وقال هالاند: "لقد وصلتُ إلى ذروة أدائي عدة مرات خلال هذه البطولة، ولكن في كل مرة، أحقق ذروة جديدة". وأضاف بثقة واضحة: "إذا أتيحت لي فرصة أو فرصتان، فغالبًا ما تُسفر عن هدف، لا أعرف تحديدًا ما أفعله، هذه هي طبيعتي، الأمر كله يتعلق بالتركيز، وعندما تأتي الفرصة، أعرف تماماً ما يجب فعله".
دموع الفرح وذكرى خالدة للأمة النرويجية
ولم يغب عن هالاند أهمية اللحظة التاريخية بعد أن فاجأ فريقه البرازيل وأجبر نيمار على اعتزال اللعب الدولي، حيث قال في مقابلة بعد المباراة: "هذان الهدفان ليسا لي وحدي، إنهما لكل زميل ضحى بكل شيء، ولكل مدرب آمن بنا، ولكل مشجع ساندنا خلال السنوات الصعبة، ولكل طفل في النرويج يؤمن الآن بأن كل شيء ممكن". وتابع بصوت متأثر: "هذه ليلة ستُخلّد في ذاكرة كل بيت نرويجي، لم نكتفِ بهزيمة البرازيل، بل منحنا أمتنا ذكرى ستخلد لأجيال قادمة"، معترفًا بأن الفوز "أغرق عينيه بالدموع". وأضاف: "مهما حدث لاحقًا، لن يستطيع أحد أن ينتزع منا هذا الشعور، أو هذه الدموع، أو هذا الإنجاز التاريخي".



