انتزع فريق برشلونة لكرة اليد بطاقة التأهل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا 2026 بعد فوزه الدراماتيكي على ألبورج الدنماركي بنتيجة 37-32 في الوقت الإضافي، مساء السبت. وكان الفريق الكتالوني على بُعد 40 ثانية فقط من الإقصاء والنتيجة متعادلة 28-28، ليستغل الفريق التوتر بشكل استثنائي ويسجل 9 أهداف في 10 دقائق رغم الإرهاق المتراكم، في إنجاز يضعه على موعد مع برلين في النهائي المقرر غداً الأحد الساعة السادسة مساءً، ضمن مسيرة تاريخية شهدت وصول البلوجرانا إلى 5 نهائيات في دوري الأبطال منذ نهائي 2020 الذي خسروه أمام كيل الألماني.
السيطرة الكتالونية والمقامرة الدنماركية
سيطر برشلونة تمامًا على معظم فترات المباراة؛ حيث تمكن الفريق الكتالوني من تسجيل 4 أهداف متتالية في الشوط الثاني، مما أجبر المدرب الدنماركي سيمون دال على المخاطرة بالهجوم بـ 7 لاعبين والتخلي عن حارس المرمى، في مقامرة تكتيكية جريئة أثبتت نجاحها مؤقتًا وأعادت الفريق الدنماركي إلى المباراة. ورغم أن ألبورغ لم يتمكن من قلب الفارق بشكل كامل، إلا أنه نجح في منع برشلونة من الابتعاد في النتيجة، والأهم من ذلك أنه خفض من حدة وتركيز البلوججرانا، الذين فقدوا كرات أكثر من منافسهم، وسمحوا بالعديد من الهجمات المرتدة الخطيرة دون تراجع دفاعي كافٍ، وعلى الرغم من أن حارس المرمى الكتالوني نيلسن قدم مباراة مثالية بتصديات حاسمة، إلا أنه لم يستطع إيقاف كل شيء أمام الهجمات الدنماركية المتكررة.
اللحظة الحاسمة
وجاءت اللحظة الأكثر دراماتيكية في الهجمة قبل الأخيرة من الوقت الأصلي والنتيجة متعادلة 28-28، حيث فقد برشلونة الكرة بينما كان الجناح نجيسان يندفع بسرعة نحو مرمى الدنمارك، ليجد ألبورغ، الذي خسر نهائيين سابقين أمام برشلونة آخرهما بفارق هدف واحد، فرصة ذهبية لتغيير مصيره التاريخي، إلا أن الهجمة الطويلة التي تلت ذلك، وطلب الفريقين وقتاً مستقطعاً، انتهت بخطأ فادح من اللاعب الدنماركي الذي لم يسدد أي كرة، لتمتد المباراة إلى الوقت الإضافي في منعطف حاسم غيّر مجرى اللقاء بالكامل.
الانفجار في الوقت الإضافي
وبينما كان بإمكان أي متابع أن يراهن على ألبورغ في تلك اللحظة، خاصة بعد عودته القوية إلى المباراة، ظهر برشلونة من الفوضى بشكل مذهل، حيث قدم الحارس يانك أداءً استثنائيًا بتصديات حاسمة، وكان فرادي فعالاً في صناعة اللعب، وفابريغاس متحمساً في الدفاع والهجوم، وماكوك دقيقاً في التسديدات البعيدة، فيما كان جوميز هو القاتل الحقيقي بأهدافه التسعة في 10 دقائق فقط، في انفجار هجومي غير مسبوق حسم المباراة بشكل نهائي.



