مسيرة احتجاجية في دكار تطالب بالإفراج عن مشجعي السنغال المحبوسين في المغرب
مسيرة سنغالية للضغط على المغرب للإفراج عن مشجعين

مسيرة احتجاجية في دكار تطالب بالإفراج عن مشجعي السنغال المحبوسين في المغرب

شهدت العاصمة السنغالية دكار مسيرة جماهيرية حاشدة، انطلقت في أحد أحياء شمال المدينة، احتجاجًا على القضاء المغربي الذي أصدر أحكامًا بالحبس ضد 18 مشجعًا سنغاليًا في الرباط، وذلك عقب أحداث وقعت خلال نهائي كأس الأمم الأفريقية.

تفاصيل الأحكام والاتهامات

كان القضاء المغربي قد أصدر أحكامًا بالحبس تتراوح بين ثلاثة أشهر وعام كامل، بحق 18 مشجعًا سنغاليًا، إثر أحداث عنف وقعت على ملعب مولاي الأمير عبد الله بالرباط، خلال المباراة النهائية للبطولة. وشملت لائحة الاتهامات ارتكاب أعمال عنف ضد قوات الأمن، واقتحامًا جزئيًا لأرض الملعب، وإلقاء مقذوفات خلال المباراة، مما أدى إلى إدانة المشجعين وإصدار هذه الأحكام القضائية.

طبيعة المسيرة الاحتجاجية

انطلقت المسيرة الاحتجاجية في دكار، حيث ردد عشرات المتظاهرين هتافات "حرروا الرهائن"، للضغط على السلطات المغربية من أجل العفو عن المحبوسين. وجرت المسيرة على مسافة 1.5 كيلومتر، تحت حراسة أمنية مشددة، وأفاد مصدر في الشرطة لوكالة الأنباء الفرنسية أن عدد المشاركين بلغ حوالي 250 شخصًا، مما يعكس الغضب الشعبي تجاه هذه القضية.

ردود الفعل الرسمية

من جانبه، أعرب رئيس الوزراء السنغالي، عثمان سونكو، عن أسفه لإدانة المشجعين، قائلاً أمام الجمعية الوطنية: "لدينا شعور بأن هذه القضية تجاوزت الإطار الرياضي، وهذا أمر مؤسف". كما سبق أن خاطب رئيس السنغال ملك المغرب للعفو عن المحبوسين، مما يسلط الضوء على التداعيات الدبلوماسية المحتملة لهذه القضية، التي تثير توترات بين البلدين.

الخلفية الرياضية والسياق الأوسع

تأتي هذه الأحداث في أعقاب نهائي كأس الأمم الأفريقية، الذي شهد منافسة رياضية بين منتخبي السنغال والمغرب، لكنها تحولت إلى قضية قانونية وسياسية. وتشير التقارير إلى أن المسيرة الاحتجاجية في دكار تهدف إلى لفت الانتباه الدولي إلى وضع المشجعين المحبوسين، ودعوة المجتمع الدولي للتدخل لإيجاد حل سريع، مع الحفاظ على الروابط الرياضية والثقافية بين البلدين.