أزمة قانونية تتصاعد بين الأهلي ومدربه السابق خوسيه ريبيرو
تطفو على السطح أزمة قانونية محتملة بين النادي الأهلي المصري ومدربه السابق الإسباني خوسيه ريبيرو، حيث تشير تقارير متداولة إلى استعداد المدرب لتقديم شكوى رسمية في المحكمة الرياضية ضد القلعة الحمراء، وذلك على خلفية فسخ العقد الذي تم بالتراضي بين الطرفين في نهاية أغسطس الماضي.
خلفية الأزمة وفسخ العقد
غادر ريبيرو النادي الأهلي بعد اتفاق ودّي على إنهاء التعاقد، وذلك في أعقاب تراجع أداء الفريق وعدم تحقيقه للأهداف المرسومة، خاصة بعد الهزيمة أمام نادي بيراميدز في الدوري الممتاز، والتي جاءت ضمن بداية متعثرة للفريق في البطولة. وكان عقد المدرب الإسباني ينص على حصوله على راتب ثلاثة أشهر كشرط جزائي بعد الفسخ، حيث تم التوصل في البداية إلى تسوية تقضي بدفع مبلغ 98 ألف دولار لريبيرو.
مفاجأة ريبيرو ورفض التسوية
وفقًا للمعلومات، قام النادي الأهلي بإعداد المبلغ المتفق عليه وطلب من المدرب الحضور لاستلامه، لكن ريبيرو فاجأ الجميع برفضه قبول المبلغ، على الرغم من موافقته الأولية على التسوية. ولم يتلقَ النادي حتى الآن أي إخطار رسمي بتقديم الشكوى، مما يثير تساؤلات حول إمكانية تصعيد الموقف قانونيًا في الفترة المقبلة.
كشف تفاصيل البند المثير للجدل
في تعليق على الأزمة، أوضح الإعلامي سيف زاهر عبر قناة "أون سبورت" أن المفاوضات كانت سلسة في البداية، حيث تم الاتفاق على دفع قيمة ثلاثة أشهر كشرط جزائي، وتم إتمام جميع تفاصيل فسخ العقد. لكن الأزمة اندلعت بعد سفر المدرب إلى الخارج، حيث قام بمراجعة بنود العقد مع محاميه.
وأضاف زاهر: "كشف المحامي عن وجود بند 'الحق الأدبي' في العقد، والذي يمنح المدرب الحق في المطالبة بتعويض إضافي في حال تأثرت سمعته أو حالته النفسية بسبب فسخ العقد. وبناءً على ذلك، اعتبر محامي ريبيرو أن هذا البند يتيح لموكله المطالبة بتعويضات إضافية بجانب قيمة الأشهر الثلاثة المتفق عليها."
رد فعل الأهلي والاستعدادات القانونية
لم يتقاعس النادي الأهلي عن الرد، حيث استعان بمحامٍ دولي متخصص لدراسة الوضع القانوني بدقة، وبدأت إدارة النادي في مراجعة كافة بنود العقد للتأكد من صحة موقفها القانوني. ويأتي هذا الإجراء في إطار الاستعداد لأي تطورات محتملة، خاصة بعد أن تواصل ريبيرو مجددًا مع النادي لطرح مطالب جديدة بناءً على تفسير بند الحق الأدبي.
تُظهر هذه الأزمة تعقيدات العقود الرياضية والتداعيات القانونية التي قد تترتب على فسخها، حتى لو تم بالتراضي في البداية. ويبقى الجميع في انتظار الخطوة التالية من ريبيرو، وما إذا كان سيقدم الشكوى رسميًا، أم أن الأطراف ستتوصل إلى حلّ جديد ينهي هذا النزاع الذي يهدد بفتح باب أزمات كبرى للنادي الأهلي.