أجواء مرعبة تطارد حكم ديربي إيطاليا بعد قرارات مثيرة للجدل
شهدت الساعات الماضية حالة من التوتر والقلق الشديدين في الأوساط الرياضية الإيطالية، بعد أن تعرض الحكم فيدريكو لا بينا لموجة عنيفة من التهديدات بالقتل عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وجاءت هذه التهديدات المروعة في أعقاب إدارته لمباراة الديربي الكبير بين إنتر ميلان ويوفنتوس التي أقيمت يوم السبت الماضي على ملعب سان سيرو، حيث اتخذ الحكم قرارات حكمية أثارت غضباً عارماً بين جماهير الفريقين.
تفاصيل التهديدات المرعبة التي وصلت إلى عائلة الحكم
كشفت صحيفة كوريري ديللو سبورت الإيطالية أن لا بينا يعيش حالياً في كابوس حقيقي، حيث تلقى تهديدات صريحة بالقتل عبر حساباته الإلكترونية الشخصية.
وذكرت التقارير أن هذه التهديدات تضمنت عبارات مخيفة مثل سأطلق عليك النار وسأقتلك بالإضافة إلى تهديدات أخرى مفادها سنبحث عنك.. نعرف أين تسكن.
وقد تقدم الحكم الإيطالي ببلاغ رسمي إلى شرطة البريد الإيطالية يؤكد فيه تلقي هذه التهديدات الخطيرة، مما يعكس خطورة الموقف الذي يواجهه.
القرارات الحكمية التي أشعلت الأزمة
وترجع جذور هذه العاصفة من الغضب إلى قرارين اتخذهما لا بينا خلال المباراة:
- قرار طرد مدافع يوفنتوس بيير كالولو في الدقيقة 55 من المباراة
- عدم منح البطاقة الصفراء الثانية للاعب إنتر ميلان أليساندرو باستوني بعد اتهامه بالتظاهر بالسقوط
وقد أشارت مصادر مطلعة من لجنة الحكام الإيطالية إلى أن أخطاء الحكم أثرت بشكل واضح على مجريات المباراة، تماماً كما أثرت الأخطاء الفنية الأخرى التي حدثت خلال اللقاء.
حالة القلق على سلامة العائلة
ويسيطر حالياً قلق بالغ على الحكم الإيطالي فيما يتعلق بسلامة عائلته المكونة من زوجته وابنتيه الصغيرتين.
وقد تلقى لا بينا نصيحة رسمية بالبقاء في المنزل خلال هذه الفترة الحرجة، وتجنب الخروج إلا للضرورة القصوى، في إجراء وقائي لحماية حياته وحياة أفراد عائلته.
رد فعل لجنة الحكام الإيطالية
من جانبه، أبدى جيانلوكا روكي، رئيس لجنة الحكام الإيطالية، اهتماماً فورياً بالوضع الخطير الذي يواجهه الحكم لا بينا.
وأكد روكي أن لا بينا قدم موسماً متميزاً حتى الآن، معرباً عن قلقه البالغ إزاء التهديدات التي يتعرض لها.
ويفاضل رئيس لجنة الحكام حالياً بين خيارين للتعامل مع الموقف:
- إيقاف لا بينا مؤقتاً عن إدارة المباريات للسماح له باستعادة هدوئه النفسي
- تكليفه بإدارة مباراة في الجولة المقبلة بشكل مباشر كتحدٍ للضغوط
ويأتي هذا الحادث في وقت تشهد فيه كرة القدم الإيطالية نقاشاً واسعاً حول حماية الحكام من الاعتداءات والتهديدات، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي أصبحت منصة للهجوم على الشخصيات الرياضية.
ويثير هذا الوضع تساؤلات كبيرة حول آليات الحماية المقدمة للحكام في إيطاليا، ومدى فعالية الإجراءات الأمنية المتخذة لحمايتهم وعائلاتهم من مثل هذه التهديدات الخطيرة.



