ذكرت تقارير صحفية، اليوم الإثنين، أن الغموض يكتنف مستقبل النجم الكرواتي لوكا مودريتش مع نادي ميلان الإيطالي، بعد فشل الفريق في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
وأشارت صحيفة "آس" الإسبانية إلى أن "الحب وحده لا يكفي لاستمرار العلاقة، بل هناك حاجة إلى مشروع واضح، وهذه هي نقطة التحول التي تجعل مستقبل مودريتش مع ميلان غامضًا".
بداية واعدة ثم تراجع
منذ أغسطس وحتى نهاية فبراير الماضي، عاش مودريتش تجربة رائعة مع ميلان، حيث حقق الفريق 24 نتيجة إيجابية متتالية، وهو إنجاز لم يحدث إلا مرة واحدة في تاريخ النادي موسم 1950-1951، بـ 15 فوزًا و9 تعادلات.
وبدأ الحديث داخل معسكر الروسونيري عن إمكانية المنافسة على لقب الدوري أو ضمان مكان في دوري أبطال أوروبا. لكن مشكلة تسجيل الأهداف أثرت سلبًا على أداء الفريق وعلاقته بالجماهير.
تراجع الطموحات
بعد الهزيمة الأولى أمام بارما والفوز في ديربي مارس، بدأ ميلان في التراجع، وتضاءلت معه الطموحات. لم يبقَ من ميلان الذي أسر مودريتش في التسعينيات سوى شبح يثير الفضول والأمل.
فمن عام 1989 إلى 1994، فاز ميلان بثلاثة ألقاب في دوري أبطال أوروبا وكأسين إنتركونتيننتال، وكان زفونيمير بوبان مديرًا للكرة، مما جعل مودريتش الشاب يحلم بتكرار إنجاز مواطنه.
دور مودريتش مع ميلان
بعد بلوغه الأربعين، سنحت الفرصة لمودريتش لتحقيق حلمه مع ميلان، مع الاهتمام بجسده استعدادًا لكأس العالم في المكسيك وكندا والولايات المتحدة. أصبح الكرواتي ركيزة أساسية في خط وسط المدرب أليجري، حيث لعب 34 مباراة سجل خلالها هدفين وصنع 3، وكانت غياباته بسبب جراحة في عظم وجنته اليسرى بعد اصطدامه بلوكاتيلي.
لم يكن أداؤه باهتًا أبدًا، بل كان القوة الدافعة وراء هجمات الفريق.
عقد مودريتش والمستقبل
يتضمن عقد الكرواتي خيار التمديد لموسم آخر. وقال المدير الرياضي إيجلي تاري: "في النهاية، سيبقى مودريتش. إنه مشجع لميلان ويرتبط بأجواء النادي". لكن المشكلة تكمن في أن فشل الفريق في التأهل لدوري أبطال أوروبا جعل مستقبل الجميع غير مؤكد، حتى المدرب أليجري.
أمام ميلان أيام للتفكير، وتشير المؤشرات إلى ثورة تبدأ برحيل الرئيس التنفيذي جورجيو فورلاني وإيجلي تاري نفسه. لن يستقيل أليجري، لكن ميلان قد يقيله، مما سيؤثر على مودريتش الذي تربطه علاقة خاصة بالمدرب.
وبدون معرفة ما يخبئه المستقبل، يصعب على مودريتش التحدث عن الحب الذي يكنّه. سيحتاج إلى التفكير مليًا، ولديه شهر تقريبًا لاتخاذ القرار. المؤكد أنه حقق حلمه، حتى وإن انتهى الواقع بأوهام أقل وآفاق أضيق.



