في لحظة إنسانية مؤثرة، تغلبت الأوكرانية مارتا كوستيوك على مشاعرها وآلامها لتحقق الفوز في مباراتها الأولى ببطولة رولان جاروس، بعد ساعات فقط من سقوط صاروخ على بُعد 100 متر من منزل والديها في كييف، في تأكيد جديد على استمرار المأساة الأوكرانية بعد أكثر من 4 سنوات على الهجوم الروسي.
انتصار بطعم الألم
تمكنت كوستيوك، المصنفة 15 عالميًا، من التغلب على الإسبانية من أصل روسي أوكسانا سيليخميتيفا (المصنفة 88) بنتيجة 6-2 و6-3 في الدور الأول من البطولة، لكن الفوز جاء محملًا بأعباء نفسية ثقيلة جعلتها تذرف الدموع خلال خطابها بعد المباراة. وقالت اللاعبة، وهي متأثرة: "أنا فخورة جدًا بنفسي اليوم، أعتقد أنها كانت واحدة من أصعب مباريات حياتي. لم أكن أعرف كيف ستسير هذه المباراة بالنسبة لي، ولا كيف سأتعامل معها. بكيت جزءًا من الصباح".
رفض المصافحة ورسالة للعالم
رفضت كوستيوك مصافحة منافستها ذات الأصول الروسية عقب المباراة، في موقف رمزي يعكس الجرح الأوكراني العميق، مضيفة: "لا أريد التحدث عن نفسي اليوم. من الواضح أنني سعيدة جدًا بالتأهل إلى الدور الثاني، لكن كل أفكاري وقلبي كانا مع الشعب الأوكراني اليوم". واختتمت حديثها بعبارة "شكرًا جزيلًا" بالفرنسية موجهة للجمهور الذي ساندها بحرارة على ملعب سيمون-ماثيو، في مشهد أضاف بُعدًا إنسانيًا عميقًا لأولى جولات البطولة الفرنسية.
سلسلة انتصارات مذهلة على الترابية
بهذا الفوز، واصلت كوستيوك سلسلة انتصاراتها المذهلة على الملاعب الترابية، محققة فوزها الـ12 على التوالي دون هزيمة منذ بداية عام 2026، بعدما توّجت مؤخرًا ببطولتي روان ومدريد المقامتين أيضًا على الملاعب الحمراء.



