في مشهد غير مألوف بالمؤتمرات الصحفية، شهد الحضور جدالًا حادًا بين المدرب أنطونيو كونتي ورئيس نادي نابولي أوريليو دي لورينتيس عقب فوز الفريق على أودينيزي بهدف نظيف، قبل أن يُسدل الستار على المشهد بإعلان مفاجئ من المدرب الإيطالي برحيله عن الفريق.
مشادة علنية
اشتعل الخلاف حين بادر دي لورينتيس بالقول: "لولا الإصابات، لكنتم أحرزتم لقب الدوري بسهولة مرة أخرى"، مشيرًا إلى فترات الغياب المطوّلة التي عانى منها لاعبون محوريون على غرار كيفن دي بروين، الذي غاب أكثر من 4 أشهر بين نوفمبر ومارس، وروميلو لوكاكو الذي لا يزال يُعاني من إصابة في الورك. غير أن كونتي رفض هذا الطرح جملةً وتفصيلًا، قائلًا بحزم: "بالتأكيد لا". وحين استغرب الرئيس موقفه، أوضح المدرب: "أختلف معك تمامًا. يتعين علينا الاعتراف بتفوق إنتر ميلان؛ إنه فريق عظيم بكل المقاييس". وقبل أن يتسنى لدي لورينتيس توجيه أي انتقاد للنيراتزوري، استدرك كونتي بلهجة حاسمة: "إنتر فريق عظيم. لقد تفوقوا علينا محليًا، وتأهلوا من دور الدوري في أوروبا، بينما أخفقنا نحن في ذلك".
قرار الرحيل
وبعد تتويجه التاريخي بلقب الدوري مع نابولي الموسم الماضي منذ توليه المسؤولية عام 2024، اختار كونتي المؤتمر الصحفي ليُعلن قراره المفاجئ بالرحيل. وقال المدرب البالغ من العمر 56 عامًا بصراحة: "أخفقت في نقطة جوهرية واحدة مع نابولي: عجزت عن توحيد الفريق. وبدون هذا التماسك، يصبح من العسير منافسة الفرق الكبرى". وأضاف مؤكدًا: "لم يُجبرني الرئيس على شيء؛ القرار كان نابعًا مني. قال لي: إن غيّرت رأيك يومًا، فمكانك هنا محفوظ".
ميلان يُحرم من الأبطال
كانت الجولة الأخيرة من الدوري الإيطالي، قد شهدت تطورات دراماتيكية مثيرة، وكان ميلان الضحية الأبرز لهذه التقلبات. وبعد خسارته المفاجئة أمام كالياري (2-1)، فقد الروسونيري مقعده في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، رغم تصدره المركز الثالث قبل انطلاق مباريات الجولة الختامية. ونجح كل من روما وكومو، بفوزيهما، في انتزاع آخر بطاقتين مؤهلتين لدوري الأبطال من ميلان، الذي تراجع إلى المركز الخامس ليكتفي بالمشاركة في الدوري الأوروبي.
سخط جماهيري عارم
مثّلت هذه النتيجة صدمة قاسية لجماهير ميلان، التي أطلقت صيحات استهجان عالية ضد الفريق واللاعبين عقب نهاية المباراة مباشرة، في مشهد يعكس حجم الإحباط والغضب الذي اجتاح أنصار العملاق الإيطالي العريق.



