محمد صلاح يودع ليفربول بدموع وحب جماهيري كبير
محمد صلاح يودع ليفربول بدموع وحب جماهيري

عبدالله حسن - ليلة بكى فيها محمد صلاح: الإثنين 25 مايو 2026 - 02:25 م

نجم مصر العالمي محمد صلاح، ابن قرية نجريج بمركز بسيون في محافظة الغربية، كان عاشقًا لكرة القدم منذ الصغر، وراوده حلم أن يصبح لاعبًا عالميًا مثل نجوم العالم الذين يشاهدهم في التلفزيون. كافح واجتهد وحاول منذ الصغر الانضمام لأحد الأندية الكبرى في القاهرة، لكنه لم يتمكن، وانتهى به المطاف في نادي المقاولون العرب. هناك توقع له المهندس إبراهيم محلب، رئيس شركة المقاولون العرب المشرفة على النادي في ذلك الوقت، أنه موهوب وله مستقبل واعد. تم التعاقد معه، وبدأت موهبته في الظهور حتى انضم لمنتخب مصر تحت السن، وشارك في عدة مباريات إلى جانب كبار اللاعبين، ثم قرر الانطلاق إلى الخارج. تزوج من إحدى بنات قريته لتشاركه في تحقيق حلمه.

بداية المسيرة الأوروبية

بدأ صلاح مسيرته في نادي بازل السويسري، وكان عليه أن يتغلب على المشاكل التي تعوق تقدمه، وفي مقدمتها اللغات الأجنبية وطابع الحياة الأوروبية، فتعلم اللغة الإنجليزية. ظهرت موهبته في عالم الكرة، وبدأت الأندية تتهافت عليه حتى شاهده يورجن كلوب، مدرب نادي ليفربول الإنجليزي، وتوقع له مستقبلًا كبيرًا، مؤكدًا أنه سيكون نجمًا عالميًا بين كبار نجوم كرة القدم.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

التألق مع ليفربول

انضم صلاح لنادي ليفربول في عام 2017، وظهرت موهبته وتألق وذاع صيته في الدوري الإنجليزي. بدأ النادي ينافس على بطولة الدوري الإنجليزي بعد أن كان ترتيبه دائمًا في منتصف الجدول الذي يضم عشرين فريقًا. بعد ثلاثة أعوام، فاز فريقه ببطولة الدوري لأول مرة، وحصل صلاح على لقب أفضل لاعب وأفضل هداف. كما فاز فريقه ببطولة أوروبا لأول مرة أيضًا. أصبح صلاح معشوق الجماهير، يتغنون به أثناء المباريات ويرفعون صوره مع كل هدف يسجله، وأقاموا له الجداريات بصوره خارج النادي. حقق ملاك النادي أرباحًا كبيرة لوجوده في الفريق، وأصبح منافسًا لكبار نجوم العالم.

رحيل كلوب وتحديات جديدة

منذ عامين، قرر المدرب كلوب الرحيل عن النادي للراحة، ولم يذهب لناد آخر، وقال إنه اكتفى بما حققه من إنجازات مع فريق ليفربول ومع صلاح وباقي نجوم الفريق. تعاقدت إدارة النادي مع مدرب جديد اسمه آرني سلوت، وكانوا في منتصف الموسم والفريق يتصدر القائمة، وفاز الفريق ببطولة الدوري. اعتبر المدرب الجديد أنه صاحب هذا الفوز، وقرر الاستغناء عن بعض اللاعبين واستعان بلاعبين آخرين، وحاول إتاحة الفرص لهم على أمل الانطلاق والحد من نجومية صلاح، فاستبدله من بعض المباريات وتركه على دكة البدلاء، على أمل أن يحتل اللاعبون الجدد مكانه. لكن مستوى الفريق تراجع وترتيبه في الدوري، ومني بهزائم من فرق ترتيبها في مؤخرة قائمة الدوري.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

قرار الرحيل

شعر صلاح بأنه لن يستطيع الاستمرار مع هذا المدرب، وأن عليه أن يرحل. بدأ عشاقه في مهاجمة المدرب ويحملونه مسؤولية تدهور مستوى الفريق وتراجع دور لاعبهم المحبوب. أعلن صلاح انسحابه مع نهاية هذا الموسم، على الرغم من أن عقده مع الفريق كان ممتدًا حتى نهاية العام القادم.

المباراة النهائية الوداعية

بالأمس كانت المباراة النهائية في هذا الموسم للفريق مع فريق برينتفورد. امتلأت مدرجات النادي عن آخرها، وكأن الجماهير جاءت خصيصًا لتوديع نجمها المحبوب. رفعوا صوره في أنحاء الملعب ورددوا أُغنيته المفضلة: "RUNNING WING EGYPTIAN KING MO SALAH" (الجناح الطائر الملك المصري مو صلاح). تألق صلاح كالمعتاد وهو يلعب مباراته الأخيرة أمام جمهوره الحبيب. في الدقيقة 58، مرر كرة سحرية إلى صديقه في الفريق اللاعب جونز ليسجل منها بسهولة هدفًا لفريقه، ثم تعادل بعد دقائق الفريق الآخر. في الدقيقة 73، قرر المدرب استبدال صلاح بلاعب آخر، ليهتز الملعب بالهتافات والغناء لتوديع نجمهم المحبوب. بعد نهاية المباراة، ظل الجمهور في الملعب بالغناء والهتافات لتوديعه، وبكى صلاح متأثرًا بهذا الحب والوداع اللائق به. نظم زملاؤه في الفريق والإداريون ممرًا شرفيًا لتكريمه هو وزميله روبنسون الذي يغادر الفريق أيضًا. يظل هذا الوداع والحب من الجماهير خالدًا في ذاكرة صلاح وعشاقه، باعتباره النجم الأول المحبوب الذي لا ينسى في تاريخ هذا النادي.

العودة إلى الوطن

يغادر صلاح وأسرته لندن غدًا عائدًا إلى وطنه ليشارك مع منتخب مصر في مباريات كأس العالم لكرة القدم، التي تستضيفها الولايات المتحدة ابتداءً من يوم الخميس 11 يونيو القادم. ننتظر لنرى صلاح يتألق مع منتخب مصر ونجوم العالم، ونأمل أن يحققوا نتائج طيبة بدلاً من حكاية "التمثيل المشرف" التي كان يرددها المسؤولون عن منتخبنا الوطني في الماضي.