يستعد النجم المصري محمد صلاح لوضع اللمسة الأخيرة على واحدة من أعظم المسيرات الفردية في تاريخ نادي ليفربول، وذلك مع إسدال الستار على منافسات موسم 2025-2026، عندما يخوض مواجهة الوداع أمام برينتفورد في الدوري الإنجليزي الممتاز.
ويغادر قائد منتخب مصر قلعة أنفيلد بعدما رسخ اسمه بين أساطير النادي، محتلاً المركز الثالث في قائمة الهدافين التاريخيين للريدز، خلف اثنين فقط من رموز النادي.
أرقام تاريخية ومسيرة استثنائية
ترك صلاح بصمة لا تُنسى داخل ليفربول، بعدما سجل 257 هدفًا خلال 441 مباراة، في رحلة حصد خلالها العديد من البطولات، أبرزها لقبان للدوري الإنجليزي الممتاز، ولقب دوري أبطال أوروبا، وكأس العالم للأندية، وكأس السوبر الأوروبي، إلى جانب عدة بطولات محلية. وعلى المستوى الفردي، توج النجم المصري بأربعة أحذية ذهبية، وثلاث جوائز لأفضل لاعب في العام من رابطة المحترفين ورابطة النقاد.
الجمهور يعني لي كل شيء
وفي الفيلم الوثائقي الجديد الذي أنتجه النادي بعنوان صلاح: وداعاً للملك، تحدث صلاح بكلمات مؤثرة عن علاقته بجماهير ليفربول، مؤكدًا أن الحب الذي وجده داخل النادي يمثل أغلى ما حققه خلال مسيرته. وقال: هذا الجمهور يعني لي كل شيء.. عندما تعيش داخل هذا النادي، تشعر بالحب والتقدير الحقيقي من المشجعين، وهذا هو الأمر الأكثر أهمية بالنسبة لي. وأضاف: أنا محظوظ للغاية، فليس كل لاعب يحصل على فرصة اللعب هنا لمدة 9 سنوات والاستمتاع بهذه الرحلة التاريخية.
علاقة خاصة بين العائلة وليفربول
وخلال المقابلة التي جرت داخل ملعب أنفيلد، ظهرت ابنتا صلاح مكة وكيان، حيث كشف اللاعب عن ارتباط عائلته الشديد بالنادي. وقال صلاح: ليفربول يمثل لنا كل شيء.. النادي والمدينة والجماهير، وسأظل دائمًا محبًا ومشجعًا لهذا النادي. كما روى موقفًا طريفًا مع ابنتيه بعد إبلاغهما بالرحيل، قائلاً: عندما قلت لهما إننا سنغادر ليفربول، أكدتا أنهما ستظلان تشجعان ليفربول فقط، حتى لو لعبت لفريق آخر.
ذكريات مكة في أنفيلد
واستعاد صلاح ذكرياته مع موسم 2017-2018 التاريخي، عندما سجل 44 هدفًا، مشيرًا إلى اللحظة التي خطفت فيها ابنته مكة الأضواء داخل ملعب أنفيلد بعدما دخلت أرض الملعب وسجلت هدفًا أمام مدرج الكوب. وقال مبتسمًا: كانت لحظة خاصة جدًا لي ولها، ومن الرائع أن تكبر وتتذكر كل هذا الحب من الجماهير. وأضاف مازحًا: كنت أقول لهوجو إيكيتيكي إن ابنتي سجلت أهدافًا في أنفيلد أكثر منه.
رسالة وداع مؤثرة
واختتم صلاح حديثه برسالة امتنان لجماهير ليفربول، مؤكدًا أن الحب الذي وجده من المشجعين سيظل أحد أعظم الأشياء التي عاشها طوال مسيرته الكروية، في نهاية حقبة تاريخية سيظل اسم الملك المصري خلالها محفورًا في ذاكرة أنفيلد إلى الأبد.



