في ملحمة كروية استثنائية، أثبت نادي الزمالك أنه بطل لا يهزم، متوجاً بلقب الدوري المصري الممتاز "دوري نايل" في موسم 2025-2026، ليكتب فصلاً جديداً من فصول المجد في تاريخ القلعة البيضاء. رغم المعاناة والتحديات، راهن البعض على سقوط الفريق، وتوقعوا وجوده في وسط الجدول، لكنه عاند الجميع، بما في ذلك نفسه، وجلس على عرش الكرة المصرية.
ملحمة من التحديات
لم يكن الطريق إلى اللقب سهلاً، فالزمالك خاض الموسم وسط 18 قضية لإيقاف القيد، ورحيل عناصر هامة في يناير الماضي مثل ناصر ماهر ونبيل عماد دونجا، بالإضافة إلى سحب أرض النادي في السادس من أكتوبر وأزمات مالية خانقة وعدم انتظام صرف مستحقات اللاعبين. ورغم التنافس مع فرق تمتلك تشكيلات قوية وبدائل في كل مركز، تمسك الفريق بحلمه، وقدم درع الدوري كأجمل هدية لعشاق الفارس الأبيض الذين حاربوا معه حتى النهاية.
عزيمة لا تلين
بإصرار وعزيمة لاعبيه، لم يقف الزمالك عند غياب هذا اللاعب أو ذاك، فالعمر داخل الفريق مجرد رقم، واسألوا عمر جابر وعبدالله السعيد والمهدي سليمان، وإلى جوارهم عبدالمجيد وإبراهيم وغيرهما من الكبار والصغار. تداخلت الخبرة مع الشباب لتصنع فريقاً قفز إلى منصة التتويج عن جدارة واستحقاق.
مدرب الأمل
معتمد جمال، المدرب الذي صدق نفسه وصدقه الجمهور، قاد السفينة ببراعة، حارب بأقل الإمكانيات، لم يهرب من ساحة المنافسة، ولم يبرر أي لحظة انكسار، بل وقف شامخاً واضعاً نصب عينيه حلم جمهور متعطش للدرع، فكافأه القدر بحصد اللقب، وعاد من الباب الكبير للمشاركة مع كبار القارة في دوري أبطال أفريقيا.
درع خاص
الدرع رقم 15 في تاريخ الزمالك يحمل قصة خاصة، جمهوره هو البطل الأول، تحمل الصعاب ولم يفقد الأمل، من انتصار هنا وصدمة هناك، ظل متمسكاً بالأمل، ومنح ناديه أغلى لقب. في قلعة ميت عقبة، فريق بطل خلفه معاناة، وأمامه مستقبل جديد، وإشراقة شمس في استعادة الأمجاد والتتويج في الداخل والخارج بالمزيد من الألقاب، ليقول للجميع: أنا البطل مهما طال زمن الغياب، أنا الزمالك قلعة البطولات.



