علاقة منتخب تركيا بكأس العالم تشبه رواية قصيرة، فصولها متباعدة لكن كل فصل منها يُقرأ على أنه بطولة بذاتها. ففي مسابقة انطلقت عام 1930 ومرت بـ22 نسخة حتى قطر 2022، لم يظهر الهلال الأحمر سوى مرتين فقط.
غياب يخفي حضوراً نوعياً
هذا الغياب يخفي خلفه حضوراً نوعياً؛ مشاركة أولى في 1954 رسخت اسم تركيا كأول منتخب من المنطقة يسجل ويفوز، وعودة ثانية في 2002 حولت الحلم إلى برونز خالد في ذاكرة الأتراك.
تاريخ متناقض
تاريخ متناقض؛ 48 عاماً من الصمت بين الظهور الأول والثاني، ثم 24 عاماً أخرى من الانتظار حتى نسخة 2026 المرتقبة. لكن المفارقة أن هذا الغياب لم يمنع تركيا من امتلاك أرقام قياسية لا تزال صامدة: أسرع هدف في تاريخ المونديال، وأحد أكبر الانتصارات في الخمسينيات، ومركز ثالث جعلها لسنوات أنجح ممثل للكرة الآسيوية في البطولة الأهم.
هل تكون 2026 بداية الانتظام؟
اليوم، تبدو حكاية تركيا مع كأس العالم أشبه بمارد يصحو كل ربع قرن ليترك بصمة، ثم يعود للسبات. فهل تكون 2026 بداية الانتظام أم مجرد ومضة أخرى في سجل متقطع؟ الإجابة تبدأ من استعادة تفاصيل سويسرا 1954، وملحمة كوريا واليابان 2002.



