للعام الثالث على التوالي، نظمت الأولمبياد الخاص المصري بالتعاون مع المدرسة البريطانية الدولية بالقاهرة الجديدة يوماً مميزاً للتوعية والرياضات الموحدة تحت عنوان "الأولمبياد المصغر". شهد اللقاء مشاركة واسعة من لاعبي الأولمبياد الخاص المصري وطلاب الاتحاد العام للمدارس البريطانية في مصر، في أجواء رياضية وإنسانية تعكس قيم الدمج والتعاون المجتمعي.
فعاليات اليوم الرياضي الموحد
حضر الفعاليات نخبة من المسؤولين، من بينهم الأستاذ الدكتور باسم تهامي المدير الوطني للأولمبياد الخاص المصري، والأستاذ عمرو محي الدين الطحاوي نائب المدير الوطني، وطارق النجار مدير المبادرات، والدكتور أحمد سرحان مدير البرامج الصحية، ومحمد سرور مدير المدارس والشباب، والدكتور مروان أشرف مدير الرياضات الموحدة. كما شارك النائب الدكتور أحمد سمير زكريا عضو مجلس الشيوخ المصري ورئيس مجلس إدارة المدرسة البريطانية الدولية، والسيدة هبة الأنصاري، وممثلو المجلس الثقافي البريطاني، والدكتورة هادية حسني رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري للريشة الطائرة، إلى جانب أصحاب ومديري المدارس البريطانية الدولية المشاركة.
مشاركة واسعة ونموذج تطبيقي
شهدت الفعاليات مشاركة 35 لاعباً ولاعبة من لاعبي الأولمبياد الخاص المصري، إلى جانب 100 طالب وطالبة من المدارس البريطانية في مصر، في نموذج تطبيقي حي لمفهوم الرياضات الموحدة التي تجمع اللاعبين من ذوي الإعاقات الفكرية وأقرانهم في فريق واحد.
مسابقات رياضية متنوعة
تضمن اليوم مجموعة من اللقاءات الرياضية الموحدة، حيث شارك الطلاب جنباً إلى جنب مع لاعبي الأولمبياد الخاص في مسابقات مدمجة شملت تنس الطاولة، كرة القدم، كرة السلة، السباحة، والجمباز، وسط أجواء تنافسية إيجابية عززت قيم التعاون وتقبل الآخر. كما تضمن البرنامج فقرة خاصة ضمن مبادرة الريشة الطائرة الهوائية التي يرعاها الاتحاد المصري للريشة الطائرة، حيث تفاعل الجميع في تجربة رياضية مبتكرة تعكس سهولة ممارسة الرياضة للجميع دون حواجز.
تصريحات المسؤولين
أكد الأستاذ الدكتور باسم تهامي أن استمرار تنظيم هذه الفعاليات للعام الثالث يمثل نجاحاً حقيقياً لفلسفة الدمج المجتمعي، مشيراً إلى أن الرياضات الموحدة أصبحت أحد أهم أدوات بناء الشخصية وتنمية الثقة لدى اللاعبين والطلاب على حد سواء. وأضاف أن التعاون مع المؤسسات التعليمية الدولية يعكس إيمان المجتمع بدور الرياضة في تعزيز المساواة وإتاحة الفرص للجميع.
من جانبه، أعرب النائب الدكتور أحمد سمير زكريا عن اعتزازه باستضافة هذه الفعاليات سنوياً، مؤكداً أن المدرسة تؤمن بأن التعليم الحديث لا يكتمل دون ترسيخ قيم التنوع والاندماج، وأن الشراكة مع الأولمبياد الخاص المصري تمثل نموذجاً عملياً للتعليم الإنساني القائم على المشاركة واحترام الاختلاف.
اختتام الفعاليات
اختُتمت الفعاليات بتبادل الدروع التذكارية بين المجلس الثقافي البريطاني والأولمبياد الخاص المصري والمدرسة البريطانية الدولية، إلى جانب تكريم المشاركين من لاعبي الأولمبياد الخاص وطلاب المدارس، تأكيداً على الشراكة المثمرة في دعم فئات المجتمع كافة، وبخاصة لاعبي الأولمبياد الخاص المصري. وتجسد هذه المبادرة نموذجاً ملهمًا للتعاون بين المؤسسات التعليمية والثقافية والرياضية، وترسخ ثقافة الدمج كمسار أساسي نحو بناء مجتمعات أكثر عدالة وإنسانية.



