قال إريك، والد نجم ريال مدريد البرازيلي رودريجو، إن نجله لم ينعم بطفولة طبيعية مليئة بالألعاب، بل كان طفلاً بعقلية رجل بالغ، مكرساً حياته لكرة القدم منذ نعومة أظفاره.
بداية الحكاية
بدأت القصة عندما كان رودريجو طفلاً صغيراً، حيث كان يصر على مرافقة والده، لاعب كرة القدم السابق، إلى التدريبات. كان يقف على خط التماس يشاهد بتركيز، وما إن تنتهي التدريبات حتى يركض إلى أرض الملعب ليلعب بالكرة، التي كانت لعبته المفضلة والوحيدة.
وأضاف إريك في تصريحات نقلتها صحيفة "موندو ديبورتيفو" الإسبانية: "كنت ألعب كرة القدم باحتراف، وكان يصر على مرافقتي إلى التدريبات، يقف على خط التماس يشاهد بتركيز، وما إن ننتهي حتى يركض إلى أرض الملعب ليلعب بالكرة، كانت لعبته المفضلة، بل الوحيدة".
التلميذ يفوق الأستاذ
سرعان ما أدرك الوالد أن التلميذ تفوق على أستاذه، فقال: "لم أضطر يوماً لإجباره على التدريب؛ بل هو من كان يجبرني، كنت أريده أن يكون أفضل مني، لكنني كنت أخشى الضغط الذي تفرضه كرة القدم على الأطفال". وتابع: "مع ذلك، كانت موهبته واضحة لدرجة أنني فهمت سريعاً أن مساره مختلف عن مساري".
لم تخطئ قناعة الوالد، ففي الثامنة عشرة من عمره فقط، طرق ريال مدريد باب رودريجو. ورغم أن البداية كانت مع فريق كاستيا الرديف، إلا أن البرازيلي الشاب لم يحتج وقتاً طويلاً لحجز مقعده في الفريق الأول.
مسيرة حافلة بالألقاب
منذ ذلك الحين، توّج رودريجو مع النادي الملكي بـ13 لقباً، ليصبح أحد أعمدة المشروع المدريدي. لكن مسيرة النجم البالغ 25 عاماً توقفت مؤقتاً، إذ يخضع حالياً لبرنامج تعافٍ من إصابة خطيرة في الركبة أبعدته عن الملاعب لنهاية الموسم، وبددت آماله في المشاركة بكأس العالم المقبلة.
يذكر أن رودريجو تعرض لإصابة في الرباط الصليبي للركبة خلال مباراة فريقه ضد ريال بيتيس في الدوري الإسباني، مما استدعى تدخلاً جراحياً وفترة نقاهة طويلة.



