مدرب أولمبيك آسفي ينتقد بشدة الظروف المحيطة بخروج فريقه من الكونفيدرالية الأفريقية
عبّر شكري الخطوي، مدرب فريق أولمبيك آسفي المغربي، عن استيائه العميق من الظروف التي رافقت مباراة فريقه أمام اتحاد العاصمة الجزائري، والتي أدت إلى خروج النادي المغربي من منافسات كأس الكونفيدرالية الأفريقية. وأشار الخطوي إلى أن الأحداث التي سبقت اللقاء أثرت بشكل مباشر على تركيز لاعبيه وأدائهم داخل الملعب، مما شكل عائقًا كبيرًا أمام تحقيق النتيجة المرجوة.
أجواء مشحونة وتوقف طويل للمباراة
قبل صافرة البداية، كانت الأجواء مشحونة في المدرجات رغم محاولات مسؤولي الناديين تهدئة الوضع. فبعد التعادل السلبي في لقاء الذهاب بالجزائر، كانت مباراة الإياب حاسمة لتحديد الطرف الثاني في نهائي البطولة أمام الزمالك المصري. إلا أن التوتر تصاعد سريعًا عندما بدأت بعض الجماهير في رمي الكراسي والأجسام الصلبة نحو أرض الملعب، قبل أن يقتحم عدد منهم الميدان، ما اضطر الحكم لإيقاف كل الإجراءات وعودة اللاعبين إلى غرف الملابس.
واستمر التوقف قرابة ساعة ونصف، قبل أن تنجح قوات الأمن في إعادة النظام وتهيئة الظروف لاستئناف المباراة وسط حضور جماهيري محدود. هذا التوقف الطويل أضاف إلى الضغوط النفسية والبدنية التي واجهها لاعبو آسفي، مما أثر على وتيرة اللعب ونتيجة المباراة في النهاية.
تأخيرات متكررة وتأثيرها على جاهزية اللاعبين
قال الخطوي في تصريحات إعلامية عقب المباراة، إن فريقه واجه ظروفًا غير طبيعية منذ البداية، موضحًا: "كان من المفترض أن تنطلق المباراة في الثامنة مساءً، لكننا اضطررنا للانتظار حتى التاسعة والنصف، وأجرينا عمليات الإحماء 3 مرات بسبب التأجيل المتكرر، وهو ما أربك اللاعبين وأثر على جاهزيتهم الذهنية والبدنية". هذه التأخيرات المتكررة خلقت حالة من الارتباك والإرهاق بين صفوف الفريق، مما قلل من فرصهم في تقديم أداء مثالي.
انتقادات حادة لمستوى التحكيم الأفريقي
وأضاف المدرب التونسي بنبرة انتقاد واضحة: "بهذا المستوى من التحكيم في القارة الأفريقية، من الصعب أن نتطور. قبل ركلة الجزاء التي غيرت مجرى اللقاء، أتيحت لنا 3 أو 4 فرص محققة للتسجيل، لكننا لم نستغلها، ثم تلقينا هدفًا وعدنا في النتيجة، غير أن الحظ لم يكن إلى جانبنا لتسجيل الهدف الثاني، وكأن الكرة عاقبتنا". هذه التصريحات تبرز مخاوف الخطوي من تأثير ضعف التحكيم على تطور كرة القدم في أفريقيا، مشيرًا إلى أن مثل هذه الحوادث قد تعيق التقدم الرياضي في القارة.
يذكر أن وصول آسفي لنصف النهائي يعد إنجازًا كبيرًا للنادي المغربي، لكن الخروج في ظل هذه الظروف أثار جدلاً واسعًا حول ضرورة تحسين إدارة المباريات والتحكيم في البطولات الأفريقية. هذا الحادث يسلط الضوء على التحديات التي تواجه الأندية في المنافسات القارية، ويؤكد الحاجة إلى بيئة أكثر استقرارًا وعدالة لضمان تطور كرة القدم الأفريقية.



