تتجه الأنظار إلى معركة دبلوماسية ورياضية مبكرة بين ضفتي المتوسط، فنهائي كأس العالم 2030 لم يُحسم بعد، لكن ملامح الصراع بدأت تتشكل بوضوح بين إسبانيا والمغرب على شرف استضافة المباراة الأهم في المونديال.
وبينما تتشارك إسبانيا والمغرب تنظيم الحدث إلى جانب البرتغال، فإن الكلمة الأخيرة للاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) لم تُكتب بعد، والتصريحات الرسمية من مدريد تزيد المشهد تعقيدًا وتكشف عن رغبة إسبانية صريحة في انتزاع النهائي من الرباط.
تصريحات الوزيرة الإسبانية
خرجت وزيرة التربية والتعليم والتدريب المهني والرياضة الإسبانية، ميلاجروس تولون، اليوم الخميس لتؤكد موقف حكومتها دون مواربة خلال مؤتمر صحفي نظمته وكالة يوروبا برس في مدريد. وقالت: "يجب أن يُقام النهائي في إسبانيا، وهذا ما تعمل عليه الحكومة وهذه الوزيرة".
ولم تكشف الوزيرة التي اعترفت بانتمائها لنادي أتلتيكو مدريد عن الملعب المحدد، سواء سانتياجو برنابيو أو كامب نو. وعند سؤالها عن احتمال إقامة النهائي في برشلونة بدلًا من مدريد، كررت حديثها قائلة: "سنضمن إقامته في إسبانيا، يجب أن يكون في إسبانيا، هذا كل ما في الأمر، في إسبانيا".
إصرار مدريد على حسم المعركة
تظهر تصريحات تولون التي جاءت بعد أيام من تأكيدها في مجلس الشيوخ أن الحكومة تعمل على الملف، إصرار مدريد على حسم المعركة لصالحها، رغم أن المغرب والبرتغال شريكان في التنظيم، إلى جانب مباريات افتتاحية ستُقام في أوروجواي والأرجنتين وباراجواي احتفاءً بذكرى مونديال 1930.
وأشارت الوزيرة إلى أن كرة القدم كانت أصعب الملفات التي واجهتها منذ توليها المنصب في ديسمبر/ كانون الأول 2025، معربة عن سعادتها بصعود كرة القدم النسائية. ويأتي هذا التصعيد الإسباني في وقت يسعى فيه المغرب إلى تعزيز حظوظه لاستضافة النهائي، مستفيدًا من البنية التحتية الحديثة والخبرة التنظيمية التي اكتسبها من استضافة بطولات كبرى.
من جانبه، لم يصدر رد رسمي من الجانب المغربي حتى الآن، لكن مصادر مقربة من الاتحاد المغربي لكرة القدم أكدت أن الرباط ستخوض حملة دبلوماسية مكثفة لحسم الملف لصالحها، خاصة أن الملف المشترك يتضمن توزيعًا عادلاً للمباريات الكبرى.



