أيام حزينة عاشها البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد نادي النصر السعودي، في آخر نسخة من كأس العالم، والتي أقيمت قبل 4 سنوات، عام 2022 في قطر، ولكنها قد لا تكون آخر الأحزان. فبعد الخروج المخيب للآمال من ربع النهائي على يد المغرب، يعود رونالدو للظهور في كأس العالم 2026، للمرة السادسة والأخيرة في مسيرته الكروية، عندما يقود منتخب البرتغال الذي يتواجد في المجموعة الحادية عشرة، رفقة منتخبات جمهورية الكونغو وأوزبكستان وكولومبيا.
ذكريات مريرة مع المغرب
لا يزال المشهد عالقاً في أذهان عشاق كرة القدم، حين ودع رونالدو ومنتخب البرتغال البطولة بشكل مفاجئ أمام أسود الأطلس، في مباراة تاريخية للمنتخب المغربي. تلك الهزيمة كانت بمثابة صدمة للنجم البرتغالي، الذي كان يطمح لتحقيق الحلم الأكبر بحمل الكأس الذهبية. والآن، مع اقتراب نسخة 2026، يثار التساؤل حول إمكانية عودة ذلك الكابوس لملاحقته، خاصة مع صعود المنتخبات الإفريقية والعربية في السنوات الأخيرة.
تحديات جديدة في المجموعة
تنتظر البرتغال مجموعة قوية تضم منتخبات تمتلك أسلحة هجومية ودفاعية مميزة. فجمهورية الكونغو تقدم مستويات لافتة في التصفيات، وأوزبكستان تمثل قوة آسيوية صاعدة، بينما كولومبيا تمتلك تاريخاً كبيراً في البطولة. ومع ذلك، يبقى رونالدو الورقة الرابحة للبرتغال، بفضل خبرته الطويلة وقدرته على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة.
النسخة السادسة والأخيرة
يخوض رونالدو هذه البطولة وهو في التاسعة والثلاثين من عمره، مما يجعلها محطته الأخيرة في المونديال. ويسعى النجم البرتغالي إلى توديع البطولة بأفضل صورة ممكنة، بعد أن خاض خمس نسخ سابقة، سجل فيها أهدافاً تاريخية وقاد منتخبه نحو التتويج بلقب يورو 2016. لكن التحدي الأكبر يظل في تجاوز عقدة الأدوار الإقصائية، التي أطاحت به في المرات السابقة.
يبقى السؤال قائماً: هل يستطيع رونالدو طرد أشباح الماضي وتحقيق إنجاز جديد مع البرتغال، أم أن كابوس المغرب سيعود ليطارده في مونديال 2026؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بالإجابة.



