صدام مغربي وثأر تونسي.. مواجهات نارية في نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا
صدام مغربي وثأر تونسي في نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا

صدام مغربي ومهمة ثأرية في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا

تشهد مباريات ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا مواجهات صعبة ومثيرة، حيث يترقب عشاق كرة القدم في القارة صدامًا مغربيًا بين الجيش الملكي ونهضة بركان، بالإضافة إلى مواجهة ثأرية بين الترجي الرياضي التونسي ونظيره صن داونز الجنوب أفريقي. وتفصل الفرق المتبقية في المسابقة خطوة واحدة فقط عن بلوغ النهائي المنتظر للبطولة الأهم والأقوى على مستوى الأندية في أفريقيا، في ظل تنافس أربعة من أفضل الأندية في القارة من أجل اقتناص اللقب المرموق.

مواجهة الترجي وصن داونز: صراع الخبرة والثأر

تجمع مواجهة الترجي وصن داونز بين اثنين من أكثر الأندية استقرارًا وخبرة في القارة خلال السنوات الأخيرة، وقد رسخ الناديان مكانتهما كمنافسين دائمين، مما يمهد لمباراة مرتقبة ومتكافئة في رادس. يتطلع الترجي للتتويج بلقبه الخامس في دوري الأبطال، بعدما سبق أن توج بها أعوام 1994 و2011 و2018 و2019، فيما يبحث صن داونز عن الفوز بالبطولة للمرة الثانية بعد نسخة عام 2016.

التقى الفريقان في 10 لقاءات بمختلف المسابقات الأفريقية، كما أن هذه هي المواجهة الثالثة بينهما على التوالي في دوري الأبطال، بعدما لعبا ضد بعضهما البعض في النسختين الماضيتين. وكانت الأفضلية للترجي، الذي حقق 4 انتصارات، مقابل فوزين لصن داونز، بينما فرض التعادل نفسه على 4 لقاءات. ويتسلح الترجي بسجله الجيد ضد صن داونز، لاسيما في تونس، حيث حافظ على سجله خاليًا من الهزائم أمام منافسه خلال اللقاءات الخمس التي جرت بينهما على أرض الخضراء، حيث حقق الفريق التونسي انتصارين وتعادلًا في 3 لقاءات.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تحمل المباراة الطابع الثأري للترجي، الذي يرغب في رد اعتباره من خروجه من دور الثمانية أمام صن داونز في النسخة الماضية للبطولة، التي شهدت تعادل الفريقين سلبياً بتونس وفوز الفريق الجنوب أفريقي 1-0 بملعبه، ليشق طريقه نحو النهائي، لكنه اكتفى بالحصول على الوصافة. ويرغب الترجي، الساعي لبلوغ النهائي العاشر في تاريخه بدوري الأبطال، في تكرار ما قام به في موسم 2023/2024، حينما فاز على صن داونز 1-0 ذهابًا وإيابًا بالدور قبل النهائي للبطولة.

أداء الفريقين في المسابقة الحالية

رغم الظهور الباهت للترجي في مرحلة المجموعات بالبطولة، وتأهله للأدوار الإقصائية عقب حلوله ثانيًا في ترتيب مجموعته خلف الملعب المالي، فإن الفريق الملقب بـ"شيخ الأندية التونسية" كشر عن أنيابه بعد اجتيازه عقبة الأهلي في دور الثمانية، حيث فاز 1-0 ذهابًا بتونس، قبل أن يحقق انتصارًا تاريخيًا بفوزه 3-2 في معقل نادي القرن في أفريقيا، خلال لقاء الإياب، ليأتي صعوده للمربع الذهبي عن جدارة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

ولا يختلف الحال كثيرًا بالنسبة لصن داونز، الذي كان على مشارف الخروج من مرحلة المجموعات في النسخة الحالية للمسابقة، غير أنه تمكن من اقتناص ورقة الترشح لمرحلة خروج المغلوب، بعدما حل وصيفًا بمجموعته خلف الهلال السوداني. وصعد الفريق الملقب بـ"البرازيليين"، الذي يأمل في تسجيل ظهوره الرابع بنهائي دوري الأبطال، للمربع الذهبي، عقب فوزه 3-0 ذهابًا على الملعب المالي بدور الثمانية، لكن خسارته 0-2 في لقاء الإياب بالعاصمة المالية باماكو، لم تكن عائقًا أمام صعوده لقبل النهائي.

الصدام المغربي: الجيش الملكي ضد نهضة بركان

في اللقاء الآخر، ضمنت كرة القدم المغربية ظهور أحد ممثليها في النهائي المنتظر، حيث يطمع الجيش الملكي ونهضة بركان في تحقيق هذا الإنجاز. بعدما كان تتويج الأندية المغربية بدوري أبطال أفريقيا قاصرًا على عملاقي مدينة الدار البيضاء الرجاء والوداد منذ انطلاق النظام الحديث للمسابقة عام 1997، فإن الجيش الملكي وبركان يحلمان باعتلاء العرش الأفريقي والظفر بجائزة المسابقة القيمة، حيث يحصل الفائز باللقب على 6 ملايين دولار.

وانتقل الصراع بين الفريقين من النطاق المحلي إلى القاري، حيث يتربع الجيش الملكي على قمة ترتيب دوري المحترفين المغربي الآن برصيد 30 نقطة من 14 مباراة، متفوقًا بفارق 4 نقاط على نهضة بركان حامل اللقب، الذي يتواجد حاليًا في المركز الخامس بالمسابقة المحلية. وصعد الفريقان لدور الثمانية، بعدما تواجدا في وصافة مجموعتيهما بمرحلة المجموعات، حيث جاء نهضة بركان، الذي يشارك للمرة الأولى في دوري الأبطال، خلف بيراميدز حامل اللقب، في حين حل الجيش الملكي خلف الأهلي.

أداء الفريقين المغربيين في الأدوار الإقصائية

أظهر كلا الفريقين الوجه الحقيقي لهما في الأدوار الإقصائية، حيث صعد الجيش الملكي، أول فريق مغربي يتوج بدوري الأبطال عام 1985 تحت مسماها القديم "كأس الأندية الأفريقية أبطال الدوري"، إلى قبل النهائي على حساب بيراميدز، حيث تعادلا ذهابًا 1-1 بالعاصمة المغربية الرباط، قبل أن يفوز 2-1 إيابًا في القاهرة. أما نهضة بركان، فقد سار على ذات النهج، حيث تمكن من تعويض تعادله المخيب 1-1 بملعبه ذهابًا أمام الهلال، بعدما فاز على الفريق السوداني 1-0 في مباراة الإياب.

ومن المؤكد أن تشهد المباراتان الكثير من الندية والإثارة في ظل تقارب المستوى بين الأندية الأربعة، التي تحلم بالمضي قدمًا في المسابقة، التي تمنح بطلها بطاقة التأهل لكأس العالم للأندية عام 2029 وكأس القارات للأندية (كأس إنتر كونتيننتال) هذا العام. ومن المقرر أن تقام مباراتا الإياب يومي 17 و18 أبريل الحالي، في حين تجرى مباراتا الذهاب والإياب بالدور النهائي يومي 15 و24 مايو المقبل.