استعدادات موسعة في المحافظات لاستقبال احتفالات شم النسيم 2026
مع بقاء أيام قليلة فقط على إجازة شم النسيم 2026، تشهد مختلف محافظات مصر تحركات مكثفة لتهيئة الأجواء الاحتفالية، حيث تتبادل الأسر الفرحة بتفتح الزهور وتحسن الأحوال الجوية، وسط استعدادات محال الرنجة والفسيخ لتلبية الطلب المتزايد عبر عروض تنافسية.
موعد الإجازة والترتيبات الرسمية
حددت الدولة يوم الإثنين 13 أبريل 2026 موعدًا رسميًا لإجازة شم النسيم، ضمن جدول العطلات الرسمية الذي لا يسمح بترحيلها إلى نهاية الأسبوع، مما يتيح للعاملين في القطاعين الحكومي والخاص فرصة الاحتفال مع أسرهم في المتنزهات والحدائق العامة والشواطئ.
جذور تاريخية تعود إلى الفراعنة
كشف محمود كامل، الباحث بهيئة تنشيط السياحة في الفيوم، أن احتفالية شم النسيم تُعد من أقدم الأعياد في التاريخ المصري، حيث يعود تاريخها إلى نحو 4700 عام أو أكثر، وكانت تعرف قديمًا باسم "شموس" وهي كلمة هيروغليفية تعني "بعث الحياة".
وأشار كامل إلى أن المصريين القدماء اعتبروا هذا اليوم بداية فصل الربيع الحقيقي وموعدًا لتساوي الليل والنهار، كما ارتبط ببدء موسم الحصاد، حيث كان يطلق عليه "شمو" أي الحصاد، بينما عرف في اللغة القبطية باسم "شوم إن نيسيم" بمعنى بستان الزروع.
رمزية الأسماك المملحة والبيض الملون
يرتبط الاحتفال تقليديًا بتناول الفسيخ والرنجة والبيض الملون، وهي عادات تعود إلى عصر الفراعنة وتحديدًا عهد الأسرة الخامسة، حيث كان السمك المملح يرمز إلى الخصوبة والرزق والحياة، كنوع من التقديس لنهر النيل.
تحركات مكثفة في المحافظات
أعلنت أغلب المحافظات عبر صفحاتها الرسمية عن تكثيف الاستعدادات، تشمل:
- رفع حملات النظافة والصيانة في المتنزهات والشواطئ.
- تجهيز الحدائق العامة لاستقبال المحتفلين.
- شن مديريات التموين حملات يومية على محال الأسماك لضمان جودة وسلامة الفسيخ والرنجة.
وفي محافظة الفيوم، وجه الدكتور محمد هانئ غنيم المحافظ بشن حملات نظافة مكثفة في الأماكن السياحية، بينما أطلقت هيئة تنشيط السياحة حملة ترويجية للتعريف بأبرز أماكن الفسح، خاصة حول بحيرة قارون ووادي الريان.
صناعة الفسيخ في كفر الشيخ
تسابق مصانع كفر الشيخ، المعقل الرئيسي لصناعة الفسيخ والرنجة، على إعداد مئات الأطنان لتلبية احتياجات المحافظات خلال الاحتفالات، مع ضمان مطابقة المنتجات للمواصفات الصحية حرصًا على سلامة المواطنين.
وبهذه الترتيبات، تستعد مصر لاستقبال ربيع 2026 باحتفالات تجمع بين الأصالة التاريخية والاستعدادات العصرية، مؤكدة على استمرار التقاليد الموروثة عبر آلاف السنين.



