عرض عسكري في طهران للطائرات المسيرة الإسرائيلية المحطمة
عرضت السلطات الإيرانية، اليوم الأربعاء الموافق 11 فبراير 2026، عدة طائرات مسيرة إسرائيلية جرى إسقاطها خلال احتفالات طهران بالذكرى السابعة والأربعين للثورة الإسلامية الإيرانية. وجاء هذا العرض في ساحة آزادي (الحرية) وسط العاصمة الإيرانية، حيث رُفعت الأعلام الإيرانية بجوار صاروخ إيراني، في مشهد يرمز للقوة العسكرية.
تفاصيل الحرب والاستعراض
وبحسب وكالة "تسنيم" الإيرانية، فقد جرى عرض عدد من الطائرات المسيرة الإسرائيلية التي أسقطتها إيران خلال حرب الـ12 يوماً التي شنتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد إيران في 13 يونيو 2025. وأشارت التقارير إلى أن هذا الاستعراض يأتي في وقت تشهد فيه العلاقات بين طهران وواشنطن توتراً ملحوظاً، مما يضفي بعداً سياسياً على الحدث.
التصريحات النووية الإيرانية
إلى ذلك، نقلت وكالة "مهر" الإيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في مقابلة مع شبكة "بي بي إس" الأمريكية قوله: "إن انعدام الثقة بين إيران والولايات المتحدة عميق للغاية". وأضاف بقائي: "قبل سبعة أو ثمانية أشهر فقط، كنا هدفًا لهجوم غير قانوني شنته الولايات المتحدة على منشآتنا النووية. لذا، من وجهة نظرنا، كان استئناف المحادثات خطوة شجاعة؛ ونحن ندعو إلى الاستخدام السلمي للطاقة النووية".
وتابع بقائي مؤكداً: "لا يوجد شخص عاقل وعقلاني يريد الحرب. ولا أحد يريد الحرب. ولكن من وجهة نظرنا، فقد واجهنا مثل هذه التهديدات لسنوات". كما أشار إلى أن إسرائيل هي من روّجت للادعاءات المبالغ فيها حول اقتراب إيران من امتلاك أسلحة نووية على مدى العقود الأربعة الماضية، واصفاً هذه الادعاءات بأنها "لا أساس لها من الصحة".
الموقف الإيراني من المفاوضات
وأوضح بقائي أن إيران أظهرت استعدادها للمرونة والحوار في المجال النووي، بما في ذلك مسألة التخصيب، معلناً استعداد طهران لمناقشة مستوى التخصيب وكمية المخزونات. وشدد على أن "النقطة الأساسية هي ضرورة احترام حقوقنا المعترف بها بموجب المعاهدات الدولية".
من جانبه، كان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني قد أكد في تصريحات سابقة أن الولايات المتحدة لم تناقش أي ملفات عسكرية أو صاروخية ضمن المفاوضات النووية، مؤكداً أن الحوار مع واشنطن اقتصر على الجوانب النووية فقط، ولم يشمل أي ملفات تتعلق بالصواريخ أو القدرات العسكرية الإيرانية.
ردود الفعل الأمريكية
وفي سياق متصل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الثلاثاء 10 فبراير 2026 إنه يعتقد أن إيران تريد إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي وبرنامجها للصواريخ الباليستية، مشيراً إلى أنه سيكون من "الحمق" ألا تفعل ذلك.
وأضاف ترامب: "الإيرانيون يريدون إبرام صفقة. إنهم لا يتحدثون مع أي طرف آخر، لكنهم يتحدثون معي". وتابع قائلاً: "كثيرون يقولون لا للاتفاق مع إيران، أما أنا فأقول إنني أفضل إبرام صفقة. وستكون صفقة جيدة بلا سلاح نووي ولا صواريخ".
وحذر الرئيس الأمريكي من أن رفض إيران التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة سيكون خطوة غبية، مما يعكس استمرار الجهود الدبلوماسية رغم الخلافات العميقة بين البلدين.