نائبة تحذر من مخاطر خفض سن الحضانة على الصحة النفسية للأطفال
أكدت الدكتورة أمل سلامة، أمين لجنة العلاقات الخارجية بحزب الحرية المصري، رفضها القاطع لمقترح خفض سن الحضانة إلى 7 سنوات للولد و9 سنوات للبنت، مشيرةً إلى أن هذا الإجراء قد يشكل تهديدًا خطيرًا للاستقرار النفسي والعاطفي للأطفال في هذه المرحلة العمرية الحساسة.
مبدأ مصلحة الطفل الفضلى كأساس قانوني
أوضحت سلامة أن مبدأ "مصلحة الطفل الفضلى" هو الأساس الحاكم في جميع التشريعات المنظمة لشؤون الأسرة، وهو مبدأ مستقر في القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية. وأضافت أن الأطفال في سن 7 و9 سنوات لا يزالون في طور التكوين النفسي والعاطفي، مما يجعلهم بحاجة ماسة إلى رعاية مستقرة ومباشرة، لا يمكن توفيرها في ظل انتقال الحضانة المبكر الذي قد يعرضهم لتغييرات جذرية في بيئتهم المعيشية.
الدراسات النفسية تؤكد مخاطر النضج غير الكافي
أشارت النائبة إلى أن الدراسات النفسية الحديثة أكدت أن الأطفال في هذه الأعمار لم يصلوا بعد إلى درجة النضج الكافي التي تمكنهم من التكيف مع التغييرات الكبيرة أو اتخاذ قرارات تتعلق بمصلحتهم. وأكدت أن هذا النقص في النضج قد يعرضهم لاضطرابات نفسية وسلوكية طويلة الأمد، مما يزيد من الضغوط النفسية والاجتماعية عليهم بدلًا من حمايتهم.
زيادة الضغوط النفسية والعنف الأسري
حذرت سلامة من أن خفض سن الحضانة قد يؤدي إلى تفاقم الضغوط النفسية على الأطفال، خاصة في ظل المؤشرات الاجتماعية التي تشير إلى وجود نسب مرتفعة من حالات العنف الأسري. وشددت على ضرورة توفير بيئة آمنة ومستقرة للطفل في سنواته الأولى، وعدم تعريضه لاحتمالات الانتقال إلى بيئات قد تفتقر إلى الاستقرار، مما قد يؤثر سلبًا على نموه النفسي والاجتماعي.
غياب الأساس العلمي للمقترح
أكدت الدكتورة أمل سلامة أنه لا توجد دراسات أو إحصاءات موثقة تثبت أن خفض سن الحضانة يسهم في تقليل النزاعات الأسرية أو معدلات الطلاق. وأضافت أن هذا المقترح يفتقر إلى الأساس العلمي الواضح، مما يجعله غير مبرر من الناحية القانونية والاجتماعية والنفسية، ويدعو إلى ضرورة إعادة النظر فيه لحماية مصالح الأطفال.



