مأساة تحول العيد إلى جنازة في نجع حمادي
شهدت قرية بركة التابعة لمركز نجع حمادي بمحافظة قنا، حادثاً مروعاً حول احتفالات عيد شم النسيم إلى مأساة حزينة، برحيل أسرة كاملة في ظروف مأساوية.
تفاصيل الحادث المروع
وقع الحادث على طريق قنا الصحراوي الغربي، أمام قرية بركة، حيث تصادمت دراجة نارية مع سيارة ملاكى، مما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص بإصابات بالغة. وجرى نقل الضحايا فوراً إلى مستشفى نجع حمادي العام لتلقي العلاج.
وكان من بين الضحايا الشقيقان مينا حنا بولس البالغ من العمر 20 عاماً، وشقيقه مينا البالغ 15 عاماً، حيث لقي كلاهما حتفهما متأثرين بالإصابات الناجمة عن التصادم.
ربة منزل تلحق بنجليها
بعد دقائق قليلة من وفاة نجليها، وصلت الوالدة منال نمر رياض البالغة من العمر 40 عاماً إلى المستشفى، وهي تعاني من إصابات خطيرة نتيجة الحادث نفسه. حاول الأطباء إنقاذ حياتها بتقديم الإسعافات الأولية، لكنها لفظت أنفاسها الأخيرة أثناء تلقي العلاج، لتنضم إلى نجليها في رحيل مأساوي.
ونقلت الجثث الثلاث إلى مشرحة مستشفى نجع حمادي العام، تمهيداً لدفنها سوياً في مقابر الأسرة، بعد إتمام الإجراءات القانونية.
صدمة تحول الاحتفال إلى عزاء
لم يكن هذا الحادث كغيره من الحوادث، فقد وقع خلال استعدادات الأسرة للاحتفال بعيد شم النسيم، مما تسبب في حالة صدمة كبيرة بين أفراد الأسرة وأصدقاء الضحايا، وكذلك بين أبناء نجع حمادي الذين تربطهم علاقات ود ومحبة قوية بالأسرة.
تحولت الاستعدادات للعيد إلى تجهيزات لسرادق عزاء، وتبدلت ألوان الملابس المبهجة إلى الأسود، تماشياً مع حالة الحزن التي كست القلوب قبل الوجوه. وبدأت أيام الحداد على الضحايا بدلاً من الاحتفال بالأعياد، حيث تحولت صفحات التواصل الاجتماعي إلى منصات للتعبير عن التعازي والدعاء للراحلين.
إجراءات أمنية وتحقيقات
انتقلت قوة أمنية إلى موقع الحادث للوقوف على ملابسات الواقعة، وتبين مصرع الأسرة الثلاثة. كما تحرر محضر بالحادث وأخطرت الجهات المختصة، بما في ذلك النيابة العامة، لمباشرة التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
ودفع مرفق الإسعاف بعدد من السيارات لنقل الضحايا، في محاولة لإنقاذ حياتهم، لكن المحاولات باءت بالفشل أمام خطورة الإصابات.
هذه المأساة تذكرنا بهشاشة الحياة وكيف يمكن أن تتحول لحظات الفرح إلى أحزان عميقة في غمضة عين، خاصة في مجتمع مترابط مثل نجع حمادي، حيث يشارك الجميع في الأفراح والأتراح.



