أخطاء شائعة في تغذية الأطفال خلال الصيام: نصائح ذهبية لسحور صحي ومتوازن
في ظل حرص العديد من الأسر على تعويد أطفالهم على الصيام خلال شهر رمضان المبارك، حذرت الدكتورة غادة القصاص، أستاذ صحة الطفل بالمركز القومي للبحوث، من مجموعة من الأخطاء الغذائية الشائعة التي قد تؤثر سلبًا على صحة الطفل ونموه. وأكدت أن الصيام تجربة تربوية وروحية مهمة، لكن يجب أن تتم وفق أسس صحية مدروسة لضمان سلامة الأطفال.
تنظيم الوجبات والتوازن الغذائي
أشارت القصاص إلى أن أهم الأخطاء التي يقع فيها الأهل هي إهمال تنظيم وجبات الطفل وعدم تحقيق التوازن الغذائي اللازم لنموه. أوضحت أن الطفل يحتاج إلى وجبات متكاملة تحتوي على الكربوهيدرات والبروتين والدهون الصحية بنسب مدروسة، مع التركيز على اختيار الكربوهيدرات المعقدة مثل الأرز والمكرونة والخبز، لأنها تُهضم ببطء وتمنح طاقة ممتدة، بعكس السكريات البسيطة التي ترفع مستوى السكر سريعًا ثم تنخفض فجأة، مما يجعل الطفل يشعر بالخمول والجوع.
تجنب الإفراط في الحلويات والمشروبات السكرية
وحذرت أستاذ صحة الطفل من الإفراط في تقديم الحلويات والمشروبات السكرية بعد الإفطار، قائلة: "الطفل الذي يعتمد على السكريات يفقد طاقته سريعًا، كما قد يتعرض لاضطرابات في الشهية والهضم". وأكدت أن هذه الممارسات تؤثر سلبًا على صحة الطفل وتقلل من قدرته على إتمام الصيام بنشاط.
أهمية البروتين في وجبة السحور
وشددت القصاص على ضرورة احتواء وجبة السحور على مصدر جيد للبروتين، موضحة أن البروتين عنصر أساسي لبناء عضلات الطفل ودعم نموه. يمكن توفيره من خلال:
- البيض
- الفول
- الزبادي
- منتجات الألبان
وأضافت أن حتى الكميات القليلة من البروتين تساهم في تقليل الشعور بالجوع خلال النهار. كما اعتبرت رفض بعض الأطفال تناول وجبة السحور "خطأ كبيرًا"، مؤكدة أن هذه الوجبة لا تقل أهمية عن الإفطار، بل هي الأساس في تمكين الطفل من إتمام الصيام دون إرهاق.
الدهون الصحية وتجنب الأطعمة المقلية
وأوضحت القصاص أن تناول الأطعمة المقلية بكميات كبيرة يُعد من الأخطاء المتكررة، خاصة أن الدهون غير الصحية تُرهق الجهاز الهضمي وتؤدي إلى الشعور بالعطش والخمول. ونصحت باستخدام الدهون الصحية باعتدال، مثل الزيوت النباتية الطبيعية، بدلًا من الإفراط في المقليات.
تقليل الملح وتجنب العطش
وفيما يتعلق بالشعور بالعطش، أكدت أن زيادة الملح في الطعام تؤدي إلى احتباس السوائل وزيادة الإحساس بالعطش خلال ساعات الصيام. دعت الأمهات إلى تقليل الملح في وجبتي الإفطار والسحور لمساعدة الأطفال على تحمل الصيام بشكل أفضل.
المياه وتنظيم النوم
وأشارت إلى أهمية شرب الماء بكميات كافية بين الإفطار والسحور، محذرة من الاكتفاء بالمشروبات السكرية أو الغازية. كما لفتت إلى ضرورة تنظيم نوم الطفل، قائلة: "بعض الأطفال يسهرون حتى السحور دون نوم كافٍ، ثم يحاولون تعويض ذلك نهارًا، وهو ما يؤثر على نشاطهم وتركيزهم".
الهدف من صيام الطفل
واختتمت الدكتورة غادة القصاص تصريحاتها بالتأكيد على أن الهدف من صيام الطفل ليس الامتناع عن الطعام فقط، بل تعليمه الانضباط بطريقة صحية وآمنة. شددت على أهمية مراعاة عمر الطفل وحالته الصحية قبل السماح له بالصيام الكامل، ومتابعة أي أعراض تعب أو إرهاق خلال النهار لضمان سلامته.
