علي جمعة يسلط الضوء على أسباب التوتر بين الأجيال ويقدم رؤية للتعامل الأمثل مع الشباب
تحدث الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، عن موضوع التوترات بين الأجيال، خاصة بين الشباب وكبار السن، موضحًا فكرة "الديكتاتورية" التي قد يشعر بها الجيل الأكبر تجاه تصرفات الشباب.
مفهوم الديكتاتورية في العلاقات بين الأجيال
قال جمعة خلال تقديمه برنامج "نور الدين والشباب" المذاع على قناة سي بي سي: "الديكتاتورية هي عدم الحرية والسلطوية، أحيانًا يشعر الكبار أن الشباب يريدون فرض آرائهم، مثل رفض الانضمام لوجبات الأسرة أو تفضيل الأطعمة السريعة على الجلوس مع العائلة".
من جانبه، أوضح أحد الشباب، عمر عمرو، أن الأمر ليس بالضرورة فرضًا للرأي، قائلاً: "في الحيز الشخصي، لدي حرية اختيار ما آكل، لكن في الأمور المشتركة، قد أريد مشاركة تجربتي مع الآخرين، دون أن أفرض رأيي عليهم، هذا لا يعني ممارسة ديكتاتورية، بل مجرد انعزال أو رغبة في المشاركة".
تفسير خاطئ لتصرفات الشباب
وختم الدكتور علي جمعة بالتأكيد أن الكثير من سوء الفهم بين الأجيال يأتي من تفسير تصرفات الشباب بطريقة خاطئة، مشيرًا: "الشباب لا يقصدون فرض آرائهم، بل مناقشة الأفكار، إذا ناقشتهم وأعطيتهم حرية الاختيار، فما المانع من المشاركة في وجبة واحدة على الأقل أسبوعيًا لإظهار التقدير والاحترام المتبادل؟"
وشدد على أن الوصول إلى أرضية مشتركة يتطلب مشاركة حقيقية قائمة على الاقتناع المتبادل، وليس مجرد التوجيه من طرف واحد، معتبرًا أن هذا النهج يعزز التفاهم بين الأجيال، ويسهم في تحقيق التوازن والاستقرار داخل المجتمع.
أهمية الحوار والاحترام في بناء الجسور
أضاف جمعة أن التفاعل الإيجابي بين الأجيال يمكن أن يحقق فوائد كبيرة، منها:
- تعزيز القيم الأسرية والاجتماعية.
- تقليل الفجوة في وجهات النظر.
- بناء علاقات قائمة على الثقة والتفاهم.
كما أكد أن دور الأسر والمؤسسات التعليمية حاسم في تيسير هذا الحوار، من خلال تشجيع المناقشات المفتوحة واحترام الخيارات الشخصية.