شارك المجلس القومي لحقوق الإنسان في اجتماع لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، برئاسة النائب طارق رضوان، لمناقشة طلب الإحاطة المقدم من النائب محمد فريد بشأن تراجع مشاركة المرأة المصرية في سوق العمل. وجاء ذلك في إطار متابعة المجلس لملف الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، حيث مثل المجلس في الاجتماع الدكتور محمد ممدوح، أمين لجنة الحقوق الاقتصادية، والدكتورة مي التلاوي، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، بحضور عدد من النواب والخبراء وممثلي الجهات الوطنية المعنية.
التحديات التي تواجه المرأة في سوق العمل
شهد الاجتماع مناقشات حول التحديات التي تواجه المرأة في سوق العمل، خاصة الفجوة بين ارتفاع معدلات تعليم وتأهيل النساء وضعف فرص التشغيل والاستقرار المهني، لا سيما في المحافظات الريفية والمناطق الأكثر احتياجًا. وأكد الدكتور محمد ممدوح أن قضية التمكين الاقتصادي للمرأة أصبحت مرتبطة بشكل مباشر بالأمن الاقتصادي والاجتماعي للدولة، مشددًا على ضرورة الانتقال من المبادرات المحدودة إلى سياسات عامة متكاملة وقابلة للتقييم، بما يضمن فرصًا اقتصادية أكثر عدالة واستدامة للمرأة المصرية.
التوصيات والحلول المطروحة
ناقش الاجتماع التحديات المتعلقة باستمرار المرأة في سوق العمل، وفي مقدمتها ضعف خدمات الرعاية والحضانات، إلى جانب بعض صور التمييز غير المباشر في التوظيف والترقي والاستقرار المهني. وأكد وفد المجلس أهمية دعم النساء العاملات في الاقتصاد غير الرسمي ودمجهن في المنظومة الرسمية، مع التوسع في برامج الشمول المالي وريادة الأعمال والتدريب المهني المرتبط باحتياجات سوق العمل.
وشدد المجلس القومي لحقوق الإنسان على أهمية استمرار التنسيق بين مجلس النواب والمؤسسات الوطنية المعنية، للوصول إلى رؤية شاملة وآليات تنفيذية قابلة للمتابعة لدعم مشاركة المرأة في سوق العمل. ويأتي هذا الاجتماع في وقت تشهد فيه مصر جهودًا متزايدة لتعزيز دور المرأة في التنمية الاقتصادية، وسط تحديات تتطلب تضافر الجهود بين جميع الأطراف المعنية.



