لجنة الأسرة: النقض أقرت بقاء الطفل مع أمه إذا اقتضت المصلحة
النقض أقرت بقاء الطفل مع أمه إذا اقتضت المصلحة

أكد المستشار عبدالرحمن محمد، رئيس اللجنة المختصة بإعداد مشروعات قوانين الأسرة، أن كل مادة تتعلق بالطفل في مشروع القانون تراعي مبدأ مصلحة الطفل، موضحًا أن الحكم ينص على ذلك في بداية المادة، ثم يُسند إلى القاضي لتقدير الحالة في نهايتها.

زواج الأم لا ينقل الحضانة تلقائيًا

وأوضح محمد، خلال حديثه مع الإعلامي أحمد سالم في برنامج «كلمة أخيرة» على قناة «ON»، أن زواج الأم لا يؤدي تلقائيًا إلى انتقال الحضانة للأب أو الحاضن التالي إذا لم تتحقق مصلحة الطفل. وأضاف أن الطفل لا ينتقل إلى الأب إلا بعد تجاوزه سن السابعة، أو إذا كان يعاني من مرض جسدي أو نفسي أو عقلي يستوجب بقاءه مع الأم، مؤكدًا أن الطفل قبل هذا السن يظل في حضانة أمه، مع بقاء سلطة القاضي في تقدير كل حالة وفق المصلحة.

سلطة القاضي ومعايير تقدير الضرر

وأوضح المستشار أن القاضي يتمتع بمساحة تقديرية واسعة، إذ ينظر إلى ظروف كل حالة، مثل طبيعة عمل الأب أو غيابه المتكرر، وما إذا كان انتقال الحضانة يحقق ضررًا للطفل أم لا، مشيرًا إلى أن الأصل هو اتقاء الضرر وتقديم مصلحة المحضون. وأشار إلى أن القاعدة الفقهية الأصلية تقضي بأن زواج الأم قد يؤدي إلى انتقال الحضانة، إلا أن محكمة النقض في التسعينيات أقرت مبدأ بقاء الطفل مع أمه إذا اقتضت المصلحة ذلك، معتبرة أن درء الضرر أولى من وقوعه، مع التأكيد على أن المبدأ القضائي هو الأساس في التطبيق.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ترتيب الحضانة والبدائل الأسرية

وأوضح أنه في حال عدم وجود أم الأم، تنتقل الحضانة إلى أم الأب أو الخالة وفق الترتيب القانوني، مع استمرار مراعاة مصلحة الطفل في كل انتقال، مشددًا على أن هذه الترتيبات ليست جامدة، بل تخضع لتقييم القاضي وفق الظروف الواقعية لكل أسرة. واختتم بالتأكيد على أن جميع مواد قانون الطفل تترك مساحة للقاضي لتقدير كل حالة على حدة، بما يضمن تحقيق مصلحة المحضون في المقام الأول دون التقيد الحرفي بترتيب واحد ثابت.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي