أكدت النائبة بثينة مصطفى، عضو لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب، أن قضايا الأسرة المصرية تمثل ركيزة أساسية لتحقيق التماسك المجتمعي، مشددة على أن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال من الحلول الجزئية إلى منظومة شاملة ومتكاملة تُعالج مختلف الملفات المرتبطة بالأسرة في إطار واحد، يضمن التنسيق ويمنع التلاعب، ويضع مصلحة الطفل الفضلى في صدارة الأولويات.
منظومة متكاملة لقضايا الأسرة
أوضحت مصطفى في تصريحات صحفية أن هذه المنظومة يجب أن تجمع بين الأبعاد التشريعية والتنفيذية والمجتمعية، بما يحقق التكامل الحقيقي بين الجهات المعنية، ويُنهي حالة التشتت التي تُثقل كاهل الأسرة، مؤكدة أهمية أن يكون البرلمان صوتًا للمواطنين ورمانة الميزان التي تُحقق التوازن بين الحقوق والواجبات.
ملفات مترابطة تؤثر على استقرار الأسرة
أشارت عضو لجنة التضامن الاجتماعي إلى أن قضايا الأسرة لا يمكن فصلها، بل تشمل حزمة مترابطة من الملفات، من بينها سن الحضانة، وملف النفقة وآليات تنفيذ الأحكام والعقوبات الرادعة، والولاية التعليمية، إلى جانب الولاية على المال، باعتبارها جميعًا عناصر تؤثر بشكل مباشر على استقرار الأسرة ومستقبل الأطفال.
تطوير الولاية على أموال القُصّر
أكدت النائبة أن تطوير ملف الولاية على أموال القُصّر يجب أن يأتي ضمن هذه المنظومة المتكاملة، من خلال تبسيط الإجراءات، والتوسع في الرقمنة الحقيقية لخدمات النيابة المختصة، بما يضمن سرعة إنجاز الطلبات ويحد من التعقيدات، إلى جانب مراجعة القيم المالية الواردة بالقانون بما يتماشى مع المتغيرات الاقتصادية، وتعزيز كفاءة إدارة أموال القُصّر للحفاظ على قيمتها وتنميتها.
هيئة مستقلة للولاية على أموال القُصّر
أضافت أن هناك توجهًا لدراسة إنشاء كيان مؤسسي أكثر كفاءة، مثل هيئة مستقلة للولاية على أموال القُصّر، بما يعزز الشفافية والحوكمة، شريطة أن يكون جزءًا من منظومة واضحة تمنع تداخل الاختصاصات أو خلق أعباء إدارية جديدة.
رفع الوعي المجتمعي والحد من العنف الأسري
شددت مصطفى على أن بناء هذه المنظومة لا يكتمل دون العمل على رفع الوعي المجتمعي، والحد من العنف الأسري، وإعادة بناء منظومة القيم وترسيخ الهوية، باعتبارها عوامل أساسية في تحقيق الاستقرار الحقيقي للأسرة.
الهدف: منظومة متكاملة تحمي الأسرة
اختتمت النائبة تصريحها بالتأكيد على أن الهدف ليس فقط تطوير القوانين، بل بناء منظومة متكاملة تحمي الأسرة وتُمكّنها في الوقت نفسه، بما يضمن تحقيق العدالة، ويعزز من تماسك المجتمع في ظل التحديات الراهنة.



