هل تجزئ الأضحية الواحدة عن الرجل وأسرته؟.. المستشار السابق للمفتي يوضح الحكم الشرعي
هل تجزئ الأضحية الواحدة عن الرجل وأسرته؟.. مستشار سابق للمفتي يجيب

هل تجزئ الأضحية الواحدة عن الرجل وجميع أفراد الأسرة؟.. المستشار السابق للمفتي يجيب

أوضح الدكتور مجدي عاشور، المستشار السابق لمفتي الجمهورية، الحكم الشرعي المتعلق بمدى كفاية الأضحية الواحدة عن الشخص الذي يقيم مع والده في سكن مشترك، وذلك في بيان مفصل يستند إلى آراء جمهور الفقهاء والأدلة من السنة النبوية.

رأي جمهور الفقهاء في إجزاء الأضحية

أشار عاشور إلى أن جمهور الفقهاء من الشافعية والمالكية والحنابلة استقروا على أن الشخص إذا قام بنحر الأضحية بنية نفسه فقط، فقد أدى ما عليه وسقط عنه الطلب، أما إذا استهدف بنية النحر نفسه ووالديه المحتاجين وأبناءه الصغار، فإنها تقع عنهم جميعاً، مما يعكس مرونة الشريعة الإسلامية في شمولية الثواب.

الأدلة النبوية على إشراك الأهل في الأضحية

واستند عاشور في هذا الحكم إلى حديث عطاء بن يسار حين سأل أبا أيوب الأنصاري رضي الله عنه عن حال الضحايا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبره بأن الرجل كان ينحر الشاة عنه وعن أهل منزله، فيأكلون منها ويطعمون الآخرين، مما يؤكد تقليداً إسلامياً راسخاً في مشاركة البركة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ضوابط إشراك الآخرين في ثواب الأضحية

وأضاف المستشار السابق للمفتي أن عامة أهل العلم أكدوا جواز إشراك المضحي لغيره في الأجر والثواب قبل عملية النحر، حتى وإن تجاوز عدد المشتركين سبعة أفراد، وذلك شريطة توافر ثلاثة ضوابط أساسية:

  • الإقامة المشتركة بالسكن.
  • وجود صلة قرابة بينهما مهما كانت درجتها أو علاقة زوجية.
  • أن يكون المضحي هو المنفق على من يشركهم سواء كان ذلك واجباً كنفقة الوالدين والأبناء، أو تطوعاً كنفقة الأخ والخال أو الأغنياء من الأهل.

كما يجوز إشراكهم في الثواب حتى في حال عدم تحقق هذه الشروط، مما يوسع دائرة الخير والبركة.

الرأي المختار في الفتوى

وخلص عاشور في فتواه إلى أن الرأي المختار هو أن الأضحية الواحدة تجزئ عن صاحبها وعن كافة أفراد بيته الذين تجمهم نفقة واحدة، سواء كانت تلك النفقة واجبة شرعاً أو من قبيل التبرع والإحسان، مؤكداً أن هذا الفعل يسقط المطالبة عنهم ويضمن لهم الحصول على الثواب عند إشراكهم في النية.

دليل من السنة النبوية على سعة الثواب

واستدل بما ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها في وصف نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم لكبش أقرن، حيث ذكرت السنة النبوية أن النبي صلى الله عليه وسلم حين شرع في النحر قال: "باسم الله، اللهم تقبل من محمد، وآل محمد، ومن أمة محمد"، ثم قام بنحره، مما يدل على سعة فضل الله في إشراك الأهل والأمة في ثواب القربة الواحدة، ويعزز روح التضامن الاجتماعي في الإسلام.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي