مفتي الجمهورية يوضح شروط الاستطاعة في الحج للنساء ويجيب عن حكم حج المعتدة
في بيان مهم يتعلق بموسم الحج لعام 2026، أوضح مفتي الجمهورية الدكتور نظير محمد عياد الشروط الواجبة للاستطاعة في الحج بالنسبة للنساء، وذلك ردًا على استفسارات متكررة من سائلات يسألن عن متى تكون المرأة مستطيعة لأداء فريضة الحج بنفسها.
شروط الاستطاعة في الحج للنساء
قال مفتي الجمهورية إن الاستطاعة شرط أساسي لوجوب الحج، فلا يجب الحج على غير المستطيع. وتتلخص شروط الاستطاعة للمرأة المكلفة بأداء هذه الفريضة في عدة نقاط رئيسية:
- الملكية المالية: يجب أن تكون المرأة مالكة لنفقات الحج كاملة، بما في ذلك تكاليف الذهاب والإقامة والعودة، وأن تكون هذه الأموال فائضة عن حاجتها الأساسية وعن احتياجات من تعولهم إذا كان ذلك واجبًا عليها.
- الصحة البدنية: يجب أن تكون المرأة صحيحة البدن وقادرة على أداء مناسك الحج دون مشقة كبيرة.
- الأمان: يجب أن تأمن المرأة على نفسها ودينها خلال رحلة الحج.
- حالة العدة: لا يجوز للمرأة المعتدة الخروج للحج إلا في حالات استثنائية، مثل إذا كانت قد دفعت رسوم الحج وتكاليفه ولا يمكنها استردادها، مع الالتزام بالشروط والتعليمات الصادرة من الجهات المختصة بتنظيم السفر.
وأكد المفتي على أهمية مراعاة هذه الشروط لضمان صحة وكمال أداء الفريضة.
حكم حج المرأة المعتدة من وفاة زوجها
من جانب آخر، تناولت دار الإفتاء المصرية مسألة حج المرأة المعتدة من وفاة زوجها، حيث ورد سؤال عن امرأة توفي زوجها أثناء استعدادها للحج، فتابعت الإجراءات وأدت الفريضة، ثم قيل لها إن حجها غير صحيح.
أوضحت دار الإفتاء أن الشرع يوجب على المرأة المتوفى عنها زوجها أن تتربص وتعتد أربعة أشهر وعشرة أيام، استنادًا إلى الآية القرآنية من سورة البقرة. وأشارت إلى أن جماهير الفقهاء من السلف والخلف يرون أن المعتدة يجب أن تمكث في بيتها خلال فترة العدة ولا تخرج للحج أو غيره، مستدلين بحديث صحيح عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
ومع ذلك، نُقل عن بعض السلف من الصحابة والتابعين، مثل علي بن أبي طالب وعائشة رضي الله عنهم، رأيًا يبيح للمعتدة أن تعتد حيث شاءت ويجوز لها الحج في عدتها، بناءً على تفسير أن الآية تدل على وجوب العدة دون وجوب السكنى.
وبينت الإفتاء أنه على الرغم من ترجيح قول الجمهور لاعتماده على الحديث الصحيح، إلا أن القواعد الشرعية تسمح بالأخذ بمذهب من أجاز الحج عند الحاجة، خاصة في حالات ندرة فرص الحج أو إذا كانت المرأة قد دفعت نفقات باهظة بالفعل.
واتفق الفقهاء جميعًا، بمن فيهم القائلون بالمنع والقائلون بالإباحة، على أن من خرجت في عدتها للحج فحجها صحيح ويجزئها عن حجة الإسلام. وبالتالي، فإن القول بأن حج المرأة المعتدة غير صحيح هو قول غير صحيح، ويجب على النساء في مثل هذه الحالات استشارة الجهات الدينية المختصة لاتخاذ القرار المناسب.



