عباس شومان يحذر الآباء والأمهات: لا تتخذوا أولادكم وسيلة لتصفية حساباتكم
أكد الدكتور عباس شومان، أمين هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن الآباء والأمهات يشتكون ويتضررون من ترتيبات الحضانة، معربًا عن أمله في أن يحقق القانون الجديد رضا الجميع ويخدم مصالح الأطفال الذين يتأثرون سلبًا بسبب خلافات والديهم.
تحديات في إرضاء الأطراف
وأضاف شومان أنه لا يمكن لأي قانون أن يرضي الآباء والأمهات معًا بشكل كامل، مشيرًا إلى أنه لو قدم الآباء والأمهات مصلحة الطفل المحضون أولوية، لما احتاجوا إلى قانون أصلاً. كما حذر بقوة من استخدام الأطفال كأداة لتصفية الحسابات الشخصية بين الوالدين، مؤكدًا أن تضييع حقوق الأطفال هو طريق سريع نحو العواقب الوخيمة.
تأكيد على المساواة والعدالة
وتابع شومان قائلاً: "يا أيها الآباء والأمهات لا تتخذوا أولادكم وسيلة لتصفية حساباتكم، واعلموا أن تضييعكم لهم أسرع طريق إلى جهنم." كما أوضح أنه لا فرق عمليًا بين الأم وجدتها، أو بين أم الأب والأب نفسه، داعيًا إلى أن يكون الأب في المرتبة الثانية مباشرة بعد الأم في مسائل الحضانة.
واستشهد بقوله: "مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا, فَرَّقَ اللهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحِبَّتِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ"، مؤكدًا أن هذا ينطبق على من يمنع الوالد أو الوالدة من رؤية الطفل المحضون.
نصائح روحية وقانونية
كما تذكر شومان الآباء والأمهات عند وقوع الطلاق بقوله تعالى: "وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ"، داعيًا إياهم إلى تقوى الله في التعامل مع أولادهم. وأوضح أنه يرى باستمرار أن الطرف غير الحاضن من الوالدين له الحق في استضافة الطفل المحضون لفترة يحددها القضاء كل أسبوع، مع إقامة كاملة، مع عقوبة في حالة منع عودة الطفل إلى الحاضن.
هذا ويأتي تحذير شومان في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الوعي الأسري وحماية حقوق الأطفال في المجتمعات العربية، خاصة في ظل التحديات التي تواجه الأسر في حالات الانفصال.



