الهلالي يسلط الضوء على مزايا الخلع في الشريعة الإسلامية
أكد الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، أن نظام الخلع في الشريعة الإسلامية يحمل جوانب إيجابية عديدة، داعياً المجتمع إلى تصحيح النظرة السلبية السائدة حوله. وخلال لقائه مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج "الحكاية"، تساءل الهلالي عن سبب الصورة الذهنية غير المنصفة للخلع، مؤكداً أن فهم فوائده الحقيقية قد يغير المواقف تجاهه بشكل جذري.
الخلع: وسيلة سريعة وعادلة لفك الاشتباك الأسري
أشار الهلالي إلى أن الميزة الكبرى للخلع تكمن في سرعة الفصل فيه، حيث أن قضايا الطلاق التقليدية قد تستغرق سنوات طويلة داخل أروقة المحاكم بسبب الإجراءات المعقدة، بينما يوفر الخلع حلاً حاسماً وواضحاً لإنهاء الخلافات الزوجية. وأوضح أن هذا النظام يعد وسيلة أسرع وأكثر إنصافاً مقارنة بمسارات الطلاق الأخرى، مما يساهم في تقليل المعاناة النفسية والاجتماعية للأسر.
مفاجأة فقهية: الخلع فسخ وليس طلاقاً
كشف الهلالي عن مفاجأة فقهية يجهلها الكثيرون، وهي أن الخلع وفق مذهب الحنابلة وبعض الشافعية ورأي الصحابي عبد الله بن عباس يُعتبر "فسخاً" للعقد وليس "طلاقاً". وهذا يعني أن الخلع لا يُحتسب من الطلقات الثلاث المحرمة للمرأة على زوجها، مما يفتح باباً للمرونة في التعامل مع الأزمات الزوجية.
تأثير هذا التكييف الفقهيأوضح أستاذ الفقه المقارن أن هذا التكييف الفقهي يمنح الزوجين فرصة للعودة مرة أخرى بعقد ومهر جديدين إذا رغبا في ذلك، حتى لو تكرر الخلع أكثر من مرة. وقال بصيغة توضيحية: "اخلع زي ما أنت عايز"، في إشارة إلى عدم تقيد الخلع بعدد محدد كما هو الحال في الطلاق التقليدي.
الفرق الأساسي بين الخلع والطلاق
أضاف الهلالي أن الفرق الأساسي بين الخلع والطلاق يكمن في التراضي مقابل تنازل الزوجة عن بعض حقوقها المالية كالمهر. وهذا يفتح باباً للمرونة في معالجة الأزمات الزوجية بعيداً عن الصدامات الطويلة والمكلفة في المحاكم، مما يعزز العدالة والسرعة في حل النزاعات.
توجهات قانونية سابقةرحب الدكتور الهلالي بالتوجهات التي كانت مطروحة في مسودات قانونية سابقة منسوبة للأزهر الشريف، والتي كانت تميل لاعتبار الخلع فسخاً للعقد. وأكد أن تبني هذا المنظور وإعادة صياغة الصورة المجتمعية للخلع من شأنه أن يقلل من حجم النزاعات الأسرية ويحقق حلولاً تتسم بالعدالة والسرعة لكلا الطرفين.
- الخلع يوفر حلاً سريعاً للنزاعات الزوجية.
- يعتبر فسخاً للعقد وليس طلاقاً وفق بعض المذاهب الفقهية.
- يمكن تكراره بلا عدد، مما يسمح بالعودة بعقد جديد.
- يساهم في تقليل العبء على المحاكم والأسر.
في الختام، دعا الهلالي إلى زيادة الوعي المجتمعي بمزايا الخلع، مشيراً إلى أن هذا النظام يمكن أن يكون أداة فعالة لإنقاذ الأسر من المتاهات القضائية وتعزيز الاستقرار الأسري.



