أمين الشؤون الدينية بالشعب الجمهوري: الشريعة الإسلامية ركزت على الأسرة كأساس للمجتمع
أكد صبري ياسين، أمين الشؤون الدينية بحزب الشعب الجمهوري ومساعد وزير الأوقاف الأسبق، أن الشريعة الإسلامية أولت اهتمامًا كبيرًا بالأسرة، وجعلتها محورًا أساسيًا في الدين، باعتبارها اللبنة الأولى للمجتمع ومقياسًا لتقدمه وتحضره. وأوضح ياسين أن صلاح المجتمع يرتبط ارتباطًا وثيقًا بصلاح الأسرة، بينما يؤدي فسادها إلى تدهور شامل.
دستور إلهي للتعامل مع المشكلات الأسرية
وأشار ياسين إلى أن القرآن الكريم وضع دستورًا شاملاً للتعامل مع مختلف المشكلات الأسرية، حيث أمر الله سبحانه وتعالى الزوج بالبحث عن زوجة صالحة، كما أمر الزوجة بقبول المتمسك بالشريعة. وشدد على ضرورة الاحتكام إلى هذا الدستور الإلهي في حل النزاعات، دون ظلم أو تعدي من طرف على حقوق الطرف الآخر، لضمان استقرار العلاقات الزوجية.
حملات توعوية ودور المساجد في حل النزاعات
وأضاف أمين الشؤون الدينية أن المؤسسة الدينية تطلق العديد من الحملات والقوافل التوعوية لتعزيز الوعي الأسري، كما تستقبل المساجد ودور الفتوى حالات كثيرة من النزاعات الزوجية التي لا تستدعي الطلاق. وأوضح أن هذه النزاعات غالبًا ما تنتج عن ضغوط نفسية أو مواقف عصبية عابرة، دون رغبة حقيقية في الانفصال، مما يتطلب تدخلًا حكيمًا للإصلاح.
الطلاق أمر جلل ويحتاج إلى إجراءات صارمة
وشدد ياسين على أن الطلاق يعتبر أمرًا جللاً تهتز له السماء، ويجب أن يتم بحضور شهود، مع سعي مسبق من حكم من أهل الزوج وآخر من أهل الزوجة لمحاولة الإصلاح. وأكد أن هذه الإجراءات تهدف إلى تقليل حالات الطلاق غير المبررة، والحفاظ على كيان الأسرة.
نقاش حزبي حول مشروع قانون الأحوال المدنية
جاءت هذه التصريحات خلال جلسة نقاشية لحزب الشعب الجمهوري حول مشروع قانون الأحوال المدنية، بحضور عدد من القيادات الحزبية والمسؤولين، بما في ذلك محمد أبو هميلة، أمين الحزب، وأشرف تمام، رئيس مركز المعلومات الأسبق بمجلس الوزراء، ومهاب مجاهد، عضو مجلس الشيوخ واستشاري الطب النفسي، وزاهر الشقنقيري المتحدث الرسمي للحزب. وهدفت الجلسة إلى مناقشة القضايا الأسرية في إطار التشريعات المدنية، مع التركيز على دور الشريعة الإسلامية في تعزيز الاستقرار الأسري.



