بعد 35 عامًا من الزواج.. نجلاء تروي معاناتها من الخيانة والمرض في محكمة الأسرة
نجلاء تشكو من زوجها بعد 35 عام زواج في محكمة الأسرة

بعد 35 عامًا من الصمت.. نجلاء ترفع دعوى طلاق للضرر في محكمة الأسرة

دخلت نجلاء ي، البالغة من العمر 56 عامًا، قاعة محكمة الأسرة بخطوات ثقيلة، تحمل في عينيها حزن 35 عامًا من الزواج. كانت تمسك حقيبتها بقوة، وكأنها تبحث عن نقطة أمان في مكان غريب عليها. جلست على المقعد الخشبي ويداها ترتعشان، ليس خوفًا من الحكم، بل إرهاقًا من رحلة طويلة بدأت بنظرات خجولة في مناسبة عائلية في أواخر الثمانينيات.

رحلة زواج تحولت إلى معاناة صحية ونفسية

عندما نودي على اسمها، وقفت نجلاء لتجمع شتات نفسها قبل التوجه إلى منصة القاضي. روت قصتها بصوت هادئ مشبع بالألم، "لم أكن أخاف من الحكم بقدر ما كنت مرهقة من سنوات الصبر والتجاهل". كشفت أن زواجها بدأ بتقليدية عائلية، حيث رأت في زوجها الرجل الهادئ المسؤول، لكن شخصيته الحقيقية لم تظهر إلا بعد سنوات.

مع مرور الوقت، لاحظت نجلاء غيابات زوجها المتكررة وحججه الواهية. تحولت الشكوك إلى يقين عندما اكتشفت خيانات متكررة عبر مكالمات هاتفية مغلقة فجأة ورسائل محذوفة وعطور غريبة. كل مواجهة كانت تنتهي بإنكار حاد واتهامات بالشك الزائد، ففضلت الصمت حفاظًا على استقرار أبنائها.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الضربة القاضية: مرض معدٍ ناتج عن العلاقة الزوجية

بعد أكثر من عشرين عامًا، اكتشفت نجلاء أن الخيانة لم تكن نزوة عابرة بل نمطًا مستمرًا في حياة زوجها. الضربة الأقسى جاءت عندما شعرت بآلام صحية غامضة، وبعد فحوصات طبية متعددة، تأكدت إصابتها بمرض معدٍ انتقل إليها عبر علاقة زوجية غير آمنة.

"لم يعد الألم نفسيًا فقط، بل تحول إلى جرح جسدي يذكرني كل يوم بحقيقة ما عشته"، قالت نجلاء وهي تروي كيف جلسات مع نفسها طويلًا تسترجع 35 عامًا من التنازلات الفاشلة. عندما نظرت إلى أبنائها الذين كبروا، أدركت أن استمرارها لم يعد تضحية بل إهدارًا لكرامتها وصحتها.

مسار قضائي طويل بدأ بتسوية النزاع الأسري

اتخذت نجلاء القرار الأصعب بالتوجه إلى محكمة الأسرة، حيث تقدمت بطلب تسوية نزاع أسري كما يفرض القانون. في الجلسات الأولى:

  • جلست أمام أخصائية اجتماعية تحكي بصوت متردد
  • حضر الزوج متأخرًا وأنكر كل الاتهامات
  • اتهم زوجته بالمبالغة والتأثر بأفكار خارجية
  • انتهت الجلسة الأولى دون اتفاق

في الجلسة الثانية، تحدثت نجلاء بثبات أكبر وسردت وقائع محددة، وقدمت تقارير طبية تثبت حالتها الصحية. حاولت لجنة التسوية تقريب وجهات النظر، لكن الزوج عاد للإنكار واتهمها بالتقصير في حقها كزوجة.

دعوى طلاق للضرر برقم 2823

بعد فشل مرحلة التسوية، أقامت نجلاء دعوى طلاق للضرر برقم 2823 أمام محكمة الأسرة. في صحيفة الدعوى:

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي
  1. روت بالتفصيل ما تعرضت له من خيانة متكررة
  2. أوضحت الأذى النفسي والجسدي الذي لحق بها
  3. استندت إلى تقارير طبية وشهادات تثبت تدهور حالتها
  4. طالبت بإنهاء العلاقة الزوجية والحصول على حقوقها القانونية كاملة

خلال جلسات المحكمة، حاول الزوج التشكيك في روايتها لكنه لم يستطع نفي الوقائع بشكل قاطع. "لم أعد تلك الزوجة التي تخشى المواجهة"، قالت نجلاء التي وقفت بثبات في كل جلسة، مؤكدة أن هدفها ليس الانتقام بل الخروج بكرامة من علاقة استنزفتها لسنوات.

تحولت حكاية بدأت بنظرات خجولة في مناسبة عائلية إلى ملف في محكمة الأسرة بالجيزة يحمل تفاصيل 35 عامًا من المعاناة. بين أول لقاء وآخر جلسة، كانت الرحلة مليئة بالصمت والتنازلات والانكسارات، حتى جاء القرار بأن تحمل امرأة في الخمسينيات من عمرها شجاعة مواجهة واقع مرير طال أكثر مما يجب.