محكمة الإسماعيلية تحكم بإيداع قاتل زميله في دار رعاية الأحداث لمدة 15 عامًا
إيداع قاتل زميله بالإسماعيلية في دار رعاية الأحداث 15 عاما (24.02.2026)

محكمة الإسماعيلية تحكم بإيداع قاتل زميله في دار رعاية الأحداث لمدة 15 عامًا

أصدرت محكمة جنايات الأحداث في محافظة الإسماعيلية، يوم الثلاثاء 24 فبراير 2026، حكمها النهائي في القضية المعروفة إعلاميًا باسم جريمة "المنشار"، حيث قضت بإيداع المتهم، وهو طالب يبلغ من العمر 13 عامًا، في دار رعاية الأحداث لمدة 15 عامًا. هذا الحكم يسدل الستار على واقعة مروعة شغلت الرأي العام في المحافظة لعدة أشهر بسبب بشاعتها وتفاصيلها الصادمة.

بداية الجريمة البشعة

شهدت محافظة الإسماعيلية في أوائل أكتوبر 2025 حادثة مروعة، حيث أقدم طالب في المرحلة الإعدادية على قتل زميله في الدراسة، البالغ من العمر 12 عامًا، وتقطيع جثمانه إلى أشلاء باستخدام منشار كهربائي داخل منزله بمنطقة المحطة الجديدة. وقعت الجريمة بالتزامن مع إبلاغ والد الضحية للشرطة عن تغيب نجله، مما أثار الشكوك حول مصيره.

تحريات الأمن وكشف الجاني

تلقى اللواء محمد عامر، مساعد وزير الداخلية ومدير أمن الإسماعيلية، إخطارًا بالعثور على أشلاء بشرية قرب متجر شهير في المدينة. وعلى الفور، انتقلت قوات الأمن إلى المكان، حيث تبين أن الضحية طفل يدرس في إحدى المدارس الإعدادية. كشفت تحريات إدارة البحث الجنائي أن مرتكب الجريمة هو زميل الضحية بالمدرسة، البالغ 13 عامًا، والذي استدرجه إلى منزل قديم في منطقة المحطة الجديدة بحي أول الإسماعيلية.

وأوضحت التحقيقات أن المتهم انهال على صديقه ضربًا بشاكوش حديدي بعد مشادة بينهما، مما أدى إلى وفاة الضحية، ثم استخدم منشارًا كهربائيًا يخص والده النجار لتقطيع الجثمان إلى 6 أجزاء في محاولة لإخفاء معالم الجريمة.

دور كاميرات المراقبة والقبض على المتهم

أظهرت كاميرات المراقبة لحظات تحرك المتهم وهو ينقل الأشلاء داخل أكياس وحقائب سوداء، حيث قام بإلقائها في منطقتين خلف وبالقرب من أحد المتاجر الشهيرة بالإسماعيلية. تم تشكيل فريق بحث بإشراف مدير المباحث الجنائية، وبعد تحليل التسجيلات وجمع الأدلة، نجحت القوات في ضبط الطفل المتهم بعد ساعات قليلة من ارتكاب الجريمة.

وانتقلت النيابة العامة إلى موقع الجريمة لمعاينته، كما أمرت بنقل جثمان الضحية إلى مشرحة مستشفى جامعة قناة السويس، وبدأت تحقيقات موسعة لكشف ملابسات الجريمة ودوافعها.

اعترافات المتهم وتفاصيل الجريمة

بعد تحقيقات استمرت لعدة أيام، اعترف المتهم بحدوث خلاف بينه وبين المجني عليه، مما دفعه لاستدراجه إلى المنزل القديم والاعتداء عليه بشاكوش حديدي على الرقبة والرأس، ثم استخدام سكين كبير لإكمال الاعتداء. كما اعترف بتقطيع الجثمان إلى 6 أجزاء، تضمنت الساقين واليدين وتقطيع الجزع إلى جزئين، وفقًا لمذكرة الطب الشرعي التي وصفت الحالة بأنها الأكثر بشاعة في تاريخ الجريمة بالإسماعيلية.

وأضاف المتهم أنه قام بالتحضير للجريمة مسبقًا عبر شراء قفازات من صيدلية وأكياس سوداء لوضع الجثة فيها، في محاولة لإخفاء الأدلة.

خلفية القضية وأهميتها

تعد هذه الجريمة من أبرز الحوادث التي هزت المجتمع في محافظة الإسماعيلية، حيث سلطت الضوء على قضايا العنف بين الأحداث والتداعيات النفسية والاجتماعية المترتبة عليها. يأتي حكم المحكمة بإيداع المتهم في دار رعاية الأحداث لمدة 15 عامًا كجزء من الإجراءات القانونية الرامية إلى إعادة تأهيله، مع مراعاة سنه وظروف القضية.

يذكر أن هذه الواقعة أثارت جدلاً واسعًا حول آليات الرعاية والمراقبة للأحداث، ودور المؤسسات التعليمية والأسرية في منع مثل هذه الجرائم.