في ظل تحذيرات خبراء الأرصاد الجوية، تطل ظاهرة النينو لتعلن عن مرحلة جديدة من الاضطرابات المناخية العالمية. فمن خلال رفع درجة حرارة سطح مياه المحيط الهادئ، تبدأ هذه الظاهرة في إعادة تشكيل أنماط الطقس، مسببة تذبذباً حاداً بين موجات الحرارة القياسية والانخفاض المفاجئ في درجات الحرارة، مع تغير جذري في شدة الأمطار، مما يجعل التنبؤ بالحالة الجوية تحدياً مستمراً للدول.
أسابيع من الأمطار مع تقلبات الطقس خلال الربيع
تشير توقعات مكتب الأرصاد الجوية البريطاني (Met Office) إلى فترة ربيع متأخرة متقلبة، حيث ستستمر الأيام الممطرة قبل أن يبدأ الطقس في التحسن تدريجياً مع فترات جفاف ودرجات حرارة قريبة من المعدلات الطبيعية. من المتوقع أن تبقى الأجواء خلال منتصف مايو، من الجمعة 15 مايو إلى الأحد 24 مايو، غير مستقرة، لذا يُنصح بحمل المظلة، وسيظل الطقس متغيراً تحت تأثير واضح للمنخفضات القادمة من المحيط الأطلسي، ما يعني أن فترات الشمس قد تعقبها أمطار بشكل سريع. ويتوقع أن تكون درجات الحرارة حول المعدل الموسمي أو أقل قليلاً، خاصة مع هبوب رياح شمالية غربية، ومع ذلك، هناك مؤشرات على تحسن تدريجي في نهاية الشهر، خصوصاً في المناطق الجنوبية الغربية.
أمطار وجفاف
وابتداءً من الاثنين 25 مايو وحتى أوائل يونيو المقبل، تشير التوقعات إلى تحسن نسبي في الطقس مع فترات أطول من الجفاف، رغم استمرار احتمال هطول بعض الأمطار المتقطعة. ومن جانبها، قالت الأرصاد الجوية إن النصف الثاني من مايو سيشهد طقساً متقلباً وغير مستقر، مع وجود منخفضات جوية قريبة قد تسبب أمطاراً غزيرة في بعض المناطق، إلى جانب فترات قصيرة من الطقس الجاف. كما ستبقى درجات الحرارة قريبة من المعدلات الطبيعية أو أقل قليلاً، مع رياح غالباً ما تأتي من الشمال الغربي، ومع نهاية الفترة، قد يرتفع الضغط الجوي في الجنوب الغربي، ما يجلب طقساً أكثر جفافاً هناك.
ماذا يحدث الأيام القادمة؟
أما في الفترة من أواخر مايو إلى بداية يونيو، فمن المتوقع أن يصبح الطقس أكثر استقراراً مقارنة ببداية الشهر، مع فرص أكبر لفترات مشمسة وجافة، رغم احتمال استمرار بعض الزخات المطرية. ومع دخول يونيو، من المرجح أن تعود الأجواء المتقلبة من جديد، مع تداخل فترات مطرية وأخرى جافة. وتأتي هذه التوقعات بعد تقارير سابقة أشارت إلى احتمال موجة طقس شتوي متأخر في بريطانيا، مع توقعات بتساقط الثلوج في بعض المناطق، رغم أن النماذج الحديثة تشير إلى أن معظم شمال إنجلترا قد يشهد أمطاراً بدلاً من الثلوج.



