عاصفة شتوية شديدة تضرب 22 ولاية أمريكية وتتسبب في اضطرابات واسعة
تشهد الولايات المتحدة استعدادات مكثفة لمواجهة عاصفة شتوية قوية من المتوقع أن تضرب 22 ولاية خلال الساعات القادمة، مما يؤدي إلى ظروف جوية صعبة واضطرابات في السفر على نطاق واسع. وفقًا لتقارير موقع «نيوز ويك» الأمريكي، ستجلب موجة هواء قطبي قادمة من الشمال تساقطًا كثيفًا للثلوج والجليد، مع تأثيرات تمتد من الغرب الأوسط إلى الشمال الشرقي للبلاد.
تفاصيل العاصفة وتوقعات الخبراء
يؤكد خبراء الأرصاد الجوية أن هذه العاصفة تتشكل في أعقاب عدة موجات ثلجية صغيرة اجتاحت المنطقة خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما يمهد الطريق لعاصفة شتوية أكبر وأوسع نطاقًا. تأتي هذه العاصفة الجديدة في وقت لا تزال فيه أجزاء كبيرة من الشمال الشرقي مغطاة بالثلوج الكثيفة من عواصف سابقة، حيث تجاوزت سماكة الثلوج 90 سنتيمترًا في بعض المناطق الأكثر تضررًا.
ستصطدم كتلة هوائية قطبية باردة قادمة من كندا جنوبًا بكتلة هوائية دافئة ورطبة قادمة من الغرب والجنوب، مما سيُشكّل منطقة واسعة من الهطول الشتوي. وفقًا لشركة AccuWeather، ستبدأ العاصفة بالتشكّل بعد مرور سلسلة من موجات ثلجية خفيفة عبر ولايات تمتد من داكوتا الجنوبية إلى وادي أوهايو، ومن مونتانا إلى الغرب الأوسط العلوي، حيث ستُنتج كل موجة تراكمات خفيفة تصل إلى بضعة سنتيمترات.
انخفاض درجات الحرارة وتأثيرات العاصفة
مع انخفاض درجات الحرارة يومي الأحد والاثنين، لتصل إلى ما بين -7 و 10 درجات مئوية في أجزاء من شمال شرق البلاد بعد أن اقتربت لفترة وجيزة من 10 درجات مئوية في بعض المدن، ستكون الظروف مهيأة لهطول ثلوج وأمطار متجمدة وبرد على نطاق واسع. أفادت شركة AccuWeather في رسالة بريد إلكتروني: «مع وجود هواء قطبي منعش، قد يؤدي اصطدام الهواء الدافئ الرطب بالهواء البارد إلى تساقط ثلوج وأمطار متجمدة على نطاق واسع في أجزاء من منطقة البحيرات العظمى وشمال شرق الولايات المتحدة».
وأضاف خبير الأرصاد الجوية في AccuWeather، بيرني راينو، في نشرة جوية مصورة يوم الأربعاء، أن تساقط الثلوج قد يصل إلى أكثر من 15 سم في بعض المناطق، مع كون جنوب شرق نيو إنجلاند الأكثر عرضة لتساقط كميات أكبر. كما أشار إلى أن كميات الثلوج والجليد ستعتمد على مسار العاصفة وقوتها، وقد تشهد بعض المناطق التي نجت من عاصفة 2026 الثلجية الأخيرة عدة بوصات من الثلج و/أو بعض الجليد هذه المرة.
الولايات المتأثرة والتحذيرات من الظروف الخطرة
من المتوقع أن تؤثر هذه العاصفة على سكان 22 ولاية، تشمل:
- أقصى جنوب مينيسوتا، وأيوا، وميسوري، وويسكونسن، وإلينوي، وميشيغان، وإنديانا، وأوهايو، وكنتاكي، وبنسلفانيا، وفرجينيا الغربية، وفرجينيا، وماريلاند، وديلاوير، ونيوجيرسي، ونيويورك، وكونيتيكت، ورود آيلاند، وماساتشوستس، وفيرمونت، ونيوهامبشير، ومين.
قد تشهد المناطق الحضرية الكبرى، من شيكاغو وديترويت إلى المناطق الداخلية من نيويورك ونيو إنجلاند، طرقًا زلقة، وتجمدًا سريعًا، وتأخيرات في حركة المرور مع اشتداد العاصفة التي بدأت في بداية الأسبوع. يحذر الخبراء من أن هذه الظروف قد تؤدي إلى اضطرابات جوية خطرة وتحديات في السفر، مما يستدعي اتخاذ إجراءات وقائية من قبل السكان والسلطات المحلية.
باختصار، تواجه الولايات المتحدة عاصفة شتوية شديدة تهدد بتعطيل الحياة اليومية في مناطق واسعة، مع توقعات بتساقط ثلوج وجليد قد يصل إلى أكثر من 15 سم في بعض المناطق، مما يستوجب اليقظة والاستعداد لمواجهة التحديات الجوية القادمة.
