خالد الجمل يعلق على تصوير الحج: تعظيم شعائر الله أولى من التوثيق
خالد الجمل: تعظيم شعائر الله أولى من توثيق لحظات الحج

علق الدكتور خالد الجمل، الخطيب بوزارة الأوقاف والداعية الإسلامي، على منشور الإعلامية دعاء فاروق بشأن نشر الصور ومقاطع الفيديو أثناء أداء مناسك الحج والطواف حول الكعبة المشرفة.

الجهر بالطاعة والفرح بها

وكانت الإعلامية دعاء فاروق قد أكدت في منشور لها أن من حق الحاج أن يوثق لحظات وجوده في رحاب الكعبة المشرفة، وأن يجهر بالدعاء والطاعة ويُظهر فرحته بأداء الشعائر، معتبرة أن الحج من الشعائر العظيمة التي يجوز إظهارها وتعظيمها، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾.

رد الدكتور خالد الجمل

وفي رده على المنشور، قال الدكتور خالد الجمل: ردًا على مشاركة بعض المشاهير لصورهم أثناء الطواف وبكائهم ورعًا أقول: هنيئًا لك الحج أختي الكريمة، تقبل الله منك نيتك الصالحة.. ولكن عندي نصيحة، ألا وهي أن الفرح بالعبادة أمر حسن، بل مأمور به المسلم، قال تعالى: ﴿قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون﴾. وأظن أنك وغيرك لا تقصدون أي تظاهر (حاش لله)، فهذا أمر يعلمه الله وحده، ولا يصح لأحد أن يحكم عليه.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

والحج يجب فيه التيسير كثيرًا، استطاع المسلم، قال تعالى: ﴿لينفق ذو سعة من سعته﴾. ولكن نصيحتي: هناك من العبادات ومن الأماكن التي يجب أن يغلب عليها تعظيم الشعيرة أكثر من أي عبادة أخرى، منها الكعبة؛ فيمكن أن نأخذ لقطة للذكرى أو للدعوة، لكن أن يخرج أحدهم بفيديو أثناء الطواف أو الدعاء أو البكاء عند الكعبة، فهذا غير جائز (ذلك ومن يعظم شعائر الله).

وهناك من الأماكن التي يمكن لك أن تأخذ فيها الصور أو البث أو الحديث حول الحرم المكي أو المدني، لكن أثناء البكاء في الطواف، فأنصح بعدم فعل هذا. وأسأل: هل يجوز أن يصور أحدهم نفسه كل يوم وهو يصلي أو يزكي بحجة تعليم الناس؟ أم أن التعليم لا يكون إلا أثناء أداء العبادة؟

خلاصة الرأي

أكد الجمل أن الجهر بالطاعة والفرح بها أمر حسن، لكن تعظيم شعائر الله يجب أن يكون أولى من توثيق اللحظات، خاصة في الأماكن المقدسة وأثناء أداء المناسك.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي