أكدت دار الإفتاء المصرية أن من الآداب المستحبة شرعًا لمن يعزم على تقديم الأضحية خلال أيام عيد الأضحى المبارك، الامتناع عن أخذ شيء من الشعر أو الأظافر مع دخول العشر الأوائل من شهر ذي الحجة وحتى ذبح الأضحية.
تفاصيل الفتوى
أوضحت دار الإفتاء، في فتوى رسمية لها، أن هذا الحكم يستند إلى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث الشريف: «إذا دخلت العشر، وأراد أحدكم أن يضحي، فلا يمس من شعره وبشره شيئًا»، وهو الحديث الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه عن أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها.
ما يشمل النهي
وبينت أن المقصود بالنهي يشمل إزالة الشعر بأي وسيلة، سواء بالحلق أو التقصير أو النتف أو غير ذلك، كما يشمل قص الأظافر أو كسرها، وينطبق الحكم على جميع شعر البدن، بما في ذلك شعر الرأس والإبط والشارب والعانة.
الاستحباب وليس التحريم
وأكدت دار الإفتاء أن هذا الأمر محمول على الاستحباب وكراهة التنزيه، وليس على سبيل التحريم، موضحة أن من أخذ من شعره أو أظافره فلا إثم عليه، وأضحيته صحيحة ولا تبطل بذلك.
الحكمة من هذا الأدب
أشارت دار الإفتاء إلى أن الحكمة من هذا الأدب الشرعي تتمثل في أن يبقى المضحي كامل الأجزاء رجاء العتق من النار، إلى جانب التشبه بالمحرم في بعض الآداب التعبدية، مع وجود فارق واضح بين الحالتين، إذ إن المضحي لا يُمنع من الطيب أو لبس الثياب أو معاشرة الزوجة، بخلاف المحرم بالحج أو العمرة.



